سنعيش مع حماتي بسبب الظروف الاقتصادية .. كيف أتصرف؟

الإثنين، 30 يوليه 2018 09:40 م
images

أنا زوجة عمري 45 سنة وعمر زواجي 20 سنة، تعرض زوجي مؤخرًا لهزة مالية كبيرة أفلسته، واضطررنا لبيع الشقة، وبالمقابل ليس أمامنا من حل سوى العيش مع أم زوجي في فيلتها، وأنا أحب حماتي لكنها مسنة ومتسلطة وعصبية، وابنتها غير المتزوجة تقيم معها، كما أن خاله يسكن في عمارة مجاورة ودائمًا يزورها وزوجته وبناته، وأحيانًا يبيتون معها، ولا أظنهم سيتركونها حتى بعد أن نعيش معها، وأنا خائفة من المشكلات، أخشي أن لا أتحمل تحكمات حماتي وأنا سيدة كنت صاحبة بيت ولمدة طويلة فكيف أتصرف ؟

الرد:
أتفق معك يا عزيزتي أن الإقامة مع أهل الزوج أو الزوجة لها مشكلاتها، وتداعياتها، ولكن لكل مشكلة حل فلا تبتأسي ، ولا تتوقعي شرًا قبل حدوثه، وأقدر معك بالطبع أن الأمر صعب بالفعل لأنك كنت صاحبة بيت ولك طريقتك في الحياة داخله، وإدارته، إلخ مما لا يتفق وطريقة عيش حماتك.
مغامرة هي بالفعل، لكنها لابد منها، ففكري في المزايا، أعيدي طريقة التفكير واجعليها عكسية، فكري في المنافع والمزايا، لابد أن يقف زوجك على قدميه مرة أخرى، ولا سبيل لتوفير مبلغ تأجير شقة سوي هذا الحل، فكري في الجو الأسري اللطيف الذي سينعم به أولادك وأنت وزوجك أيضًا، أحسب أنك تجيدين صنع " الليمونادة " وهي شراب حلو ومفيد يصنع من الليمون اللاذع، أليس كذلك؟!
إن هذه هي مهمتك الآن، أن تصنعي من الليمون المر شرابًا حلوًا، ( عصبية حماتك وتسلطها ) ، ( كونك صاحبة بيت وتعودت على وضع معين لكنه تغير) هو المر، لكنه وضع ( مؤقت ) وسيمر، وحماتك في نهاية الأمر ( مسنة ) أي ( ضعيفة ) و ( طفلة ) وأنت أم شابة،  لابد أن تكون قد تراكمت لديك خبرة التعامل مع رغبات الطفل ودلاله .. إلخ، ستطبقينها ، وستكسبين ودها، وستصبرين عليها، وفي خلدك  أنك تعاملين إنسان كبير ضعيف، بره واجب وثوابك عليه عظيم، وربما كانت حماتك هي ( المنحة ) الربانية في قلب هذه ( المحنة ).
فيما عدا ذلك فمن حقك أن يكون هناك ( خصوصية ) خاصة لعلاقتك بزوجك، ( خصوصية ) لوقت راحتك، لابد أن يكون هناك حدودًا، ولو طبقت ذلك منذ البداية بحسم فلن يتخطاه أحد.
اندمجي بحرص، لابد أن يحدث الإندماج والإنسجام لحياة طيبة مع أهل زوجك، ولكن بـ (حرص ) بحيث لا يؤثر الإندماج قدر الإمكان على طريقة تربيتك لأولادك مثلاً.

ولأنه لا وضع ولا علاقة ولاشيء مثالي في هذه الدنيا، فلابد أن تتجهزي بحكمة ودبلوماسية و ( نية ) حسنة للتعامل لدى حدوث أي مشكلة.

وأخيرًا ( علاقتك بزوجك ) هي صمام الأمان، لابد أن يثق كلا منكما في الآخر، وأن يحترم كلاً منكما الآخر خاصة أمام الأهل، فلا يسمح هو بغيبتك ولا تسمحين أنت لأحد ياغتيابه، لابد أن يشعر الجميع أن هذه العلاقة ليست منفذًا للعب عبره، وأنكما شخص واحد ( يحب ) هذه العائلة بأكملها، ويهتمه إسعادها، ويبذل ما وسعته طاقته لأجل ذلك، فلا تخافي واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق