أصغر مني بـ 15 سنة وأهله يرفضون زواجنا .. ما الحل وأنا على أعتاب الأربعين؟

الإثنين، 30 يوليه 2018 08:14 م
تنزيل



أنا فتاة في 39 من عمري غير متزوجة وعلى قدر من الجمال، طالبة دكتوراة، وبسبب الدراسة والعمل رفضت عرسان كثر، والآن أجد نفسي يتقدم لي من الأرامل أو المتزوجين أو المطلقين ما زاد إصراري على الرفض،
إلا أنني شعرت منذ فترة بأحاسيس غريبة ناحية شاب أصغر مني بـ 15 سنة تعين جديدًا في العمل، وبدأ هو يبادلني الأحاسيس نفسها، ثم أفصح عن رغبته في الزواج، والمشكلة أن أهله رافضون لفارق السن، وهو غير قادر على حسم أمره، وأنا تعلقت به كثيرًا وأصبحت مستعدة لتقديم تنازلات مادية حتى تتم الزيجة،  فمشكلته أنه لازال في مقتبل حياته ويساعد أهله في الإنفاق عليهم، أنا خائفة من فقده، فكيف أتصرف؟


الرد:
خائفة أنت من الـ 40 يا عزيزتي، بل يتملكك الرعب، تتوقين لرجل شاب، أفزعتك مناظر الشيب فيمن يتقدمون لك، وربما إصابتهم ببعض الأمراض الخاصة بالعمر المتقدم، حالاتهم الإجتماعية بالنسبة إليك خذلان وورطة، وما أراه أنك تفرين من الرمضاء إلى النار!
الخذلان الحقيقي يا عزيزتي عندما تمنحين هذا الشاب العشريني عنفوان أنوثتك الحالي - وهكذا معظم النساء في الأربعين - ثم تجدينه وقد أصبحت أنت في الخمسين يتوق لفتاة العشرين!
أعرف أن زيجات كثير تنجح بفارق سن كهذا وربما أكثر وليس لصالح المرأة ولكنني أحاول أن أرى معك جزءًا من المستقبل، فأنا مشفقة عليك من أن تصبحين مطلقة في الخمسين، فإن كنت تعتبرين وضعك الحالي كارثي فأنت ستكونين لو لاقدر الله حدث ذلك في الكارثة الحقيقية، وغالبًا لن تسمح لك عاطفتك الجياشة هذه بأن يتزوج عليك هذا الشاب بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل، أرى حبك له " استحواذ " كمن وجد كنزًا ويحاول الحصول عليه بأية طريقة، وبذا فلن تتركيه أبدًا نظير ما ستقدمينه من تنازلات، لن تتركينه يفعل ما يحرجك ويشعرك بأنك أخطأت في الإختيار، وهذه هي طبيعة النفس البشرية، إذا لا ينبغي أن نغالط أنفسنا، ونستمتع بأكل سيتبعه متاعب صحية ونحن نعرف .
هو ( متردد ) ، أهله ( رافضون ) ، هل تعتقدين أن هذه بيئة خصبة لميلاد علاقة زواج ناجحة؟! هل تجدينها مقدمات مبشرة؟!
ليس من شيء ايجابي في الأمر سوى عاطفتك، وهذه ما أخشى عليها من الإنكسار والتهشيم، ضربة قاضية ، وقدرتك على تحملها ( مجهولة ) وقد بذلت وتنازلت وقدمت، فما أراه يا عزيزتي أنها زيجة مخيفة، فإذا كانت الزيجات العادية غير مضمون عواقبها مهما وضع الأهل من تقييدات مادية ومهما كان هناك توافق أسري بين العائلات فما بالك بزيجة كهذه تتناوشها عوامل اجهاض مبكر؟!
ما أراه أن لا تتعجلي، وأن تطردي مشاعر سلبية مستوطنة لديك تجاه الأرامل والمطلقين ومن يريدون التعدد، فربما كان صاحب التجربة أفضل لك، كاشفي نفسك، ولا تنساقي وراء عاطفتك، فلها 20% فقط من القرار وللعقل 80% وما أراه لديك ليس هذا بالمرة، مما ينذر بقرار غير حكيم.

اضافة تعليق