سيف الدين قطز.. كما لم تعرفه من قبل

الإثنين، 30 يوليه 2018 01:17 م
متى-يسود-المسلمون


التاريخ الإسلامي ملئ بالأعلام الذين رفعوا راية الإسلام عاليًا، إلا أنه للأسف يندر الحديث عنهم.. ومن هؤلاء سيف الدين قطز الذي ربما سعمنا اسمه من قبل لكننا لا نعرف تفاصيل حياته وبطولاته.

والأمير قطز اسمه الحقيقي محمود بن ممدود، كان أبوه أحد أمراء الدولة الخوارزمية الإسلامية التي عانت كثيرا من التتار، إلا أنه نجا منهم وبيع في سوق الرقيق حتى وصل مصر، والتقى بعز الدين أيبك، وترقى في المناصب حتى أصبح أكبر قواده.

ولما قُتل الأمير (عز الدِّين أيبك)، جلست بعده زوجته شجرة الدر على عرش مصر، ولكنها لم تلبث إلا يسيرًا، حتى لحقت بزوجها مقتولة أيضًا، وعندها جلس على كرسي الملك الطفل (المنصور نور الدين)، وكان له من العمر خمس عشرة سنة، وكان الوصي عليه هو قطز، وكان هو المتصرف الحقيقي في أمور الدولة، فلما أحس بقدوم خطر التتار قرر عزل الطفل والجلوس مكانه.

ولما أراد أن يثبت أركان حكمه ليستطيع محاربة التتار لجأ إلى الأزهر، وطلب من الشيخ العز بن عبدالسلام مساعدته فأفتى بأنه "إذا طرق العدوُّ البلاد وجب على العالَم كلهم قتالهم، وجاز أن يؤخذ من الرعية ما يستعان به على جهازهم؛ بشرط ألاَّ يبقى في بيت المال شيء، وأن تبيعوا ما لكم من الممتلكات والآلات، ويقتصر كل منكم على فرسه وسلاحه، وتتساووا في ذلك أنتم والعامة، وأما أخذ أموال العامة مع بقاء ما في أيدي قادة الجند من الأموال والآلات الفاخرة، فلا".

وبالفعل امتثل قطز لأمر العز بن عبدالسلام، وفي هذه الأثناء قدم رسل هولاكو زعيم التتار برسالة بالتهديد والوعيد، إلا أن قطز أمر بقطع رؤوس الرسل الأربعة، وتعليقها على أبواب القاهرة وكان ذلك بمثابة إيذانا ببدء الحرب.

وفعلاً أعدَّ نفسه، وهَيَّأَ جُنده للخروج للقاء أعظم جيش على وجه الأرض في ذلك الزمان، لَمْ ينتظرْ دخولهم بل خرج إليهم؛ وعلى الرغم من أن جيش التتار كان في قمة انتصاراته وأحسن حالاته إلا أنه هزمهم شر هزيمة وأبعد أذاهم عن بلاد المسلمين.

اضافة تعليق