كيف تترك أثرًا طيبًا؟.. "إذا لم تزد شيئًا على الحياة كنت زائدًا عليها"

الإثنين، 30 يوليه 2018 10:33 ص
الأثر-الطيب

هل فكرت في أن تترك أثرًا طيبًا بين الناس؟.. فمن لم يجعل لنفسه أثرًا قبل مماته ينطبق عليه قول الرافعي: "إذا لم تزد شيئًا على الحياة كنت زائدًا عليها"، فالهدهد وهو مجرد طائر ترك أثرا في الحياة ومازالت تتلى عليه آيات بينات حتى قيام الساعة بسبب موقفه من قوم سبأ الذين كانوا يسجدون للشمس من دون الله، فهل ينقصك شئ عنه أو أضعف منه أو أقل منه عقلا حتى لا تترك أثرا طيبا بين الناس سواء في حياتك أو بعد مماتك؟.

وإذا لم تغر من الهدهد فغر من النملة التي ذكرها الله في قرآنه بسبب لباقتها وخشيتها على قومها من أن يحطمهم جيش سليمان عليه السلام، فإذا فتح الله لعبده أبواب رحمته وفقه لعمل له أثر طيب، وبارك له فيه، وضاعف نفعه وفضله، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مائة ألف درهم».. والقصد من تحقيق الأثر ابتغاء مرضاة الله، ولا ينتظر المسلم معاينة عمله، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «عرضت عليَّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد».

لأن المسلم لا يتخلى عن أداء رسالته في الحياة مهما كانت الصعاب, فاليأس لا يتسلل إلى قلبه أبدًا، فهو يعرف أن اليأس كفر وضياع قال تعالى: {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } يوسف : 87، ويقول: {وأيوب إذ نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر واتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} الأنبياء : 83، 84 . وقال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: وَمَنْ يَّقْنَطُ مِن رحْمَة رَبِّه إلا الضَّالُّون: الحجر 56 . ويقول : {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا أن نصر الله قريب } البقرة : 214.

لذا من المهم أن يكون عند الإنسان فكرة أن يترك بصمة أو أثرًا بعد الموت، وعلينا أن ننظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «أو ولد صالح يدعو له»، عندما تحسن تربية ابنك، فإن هذا استثمار ضخم وعظيم، كما أن هذا الإنسان يمكن أن يكون مبدعًا أو عبقريًا أو وزيرًا أو حاكمًا أو تاجرًا أو متفوقًا في أي مجال من مجالات الحياة، ويحفظ الله تعالى اسمك وذكرك به أو يدعو لك ويكون عنده قدر من الخير والصلاح.

اضافة تعليق