نادمة على الطلاق .. كيف أنسى ما حدث وأتأقلم؟

الأحد، 29 يوليه 2018 09:58 م
3-_0






كان حبي الأول، لم أحبب أحدًا قبله ولا أعتقد أنني سأحب مجددًا كما أحببته، لكنه طعنني في حبي له بالخيانة مع خادمتي فطلبت الطلاق ولم تشفع له دموعه وتوسلاته أنها كانت نزوة، طلبت الطلاق بإصرار، كان لابد أن أثأر لكرامتي التي أهدرها، عشر سنوات من الرعاية والتفرغ له ولبيتي وهو يخونني لمدة عام كامل ويستهتر بعقلي ومشاعري ويسميها نزوة!!

الآن وبعد مرور عام على الطلاق لا أعرف لماذا بدأت أشعر بالندم على اصراري على الطلاق،  بدأت استرجع ذكريات حياتي معه، وأشعر أنني ظلمت نفسي وظلمته فكيف أتصرف وأتأقلم مع ما حدث، خاصة أنه تزوج منذ شهور بأخرى ؟


الرد:

الواضح من كلامك يا عزيزتي أن طلبك الطلاق كان تحت ضغط وانفعال، وأنك لم تتعافي من ألم الطلاق بعد، وهذا هو ما تحتاجين إليه.

أسألي نفسك، هل أنت على استعداد للعودة على الرغم من زواجه بأخرى، وما هي مشاعره تجاهك، هل لازالت بينكما جسور تواصل، إن هذه كلها أسئلة مهمة كجزء من تفكيك مشكلتك إن كان الحل هو العودة إلى زوجك السابق.

إما إن تكن العودة هي الحل لديك، فإن التعامل مع مشاعر الألم والفقد والحزن والضياع بعد الطلاق يا عزيزتي مهارة يمكن تعلمها، وهو ما أنت بحاجة إليه، ومن الطبيعي أن تترك التجربة وراءها فراغًا ومشاعر ، وذكريات، وهناك استراتيجيات كثيرة فعالة لمواجهة هذا كله .

أشهر الإستراتيجيات في ذلك هي إعادة  التقييم السلبي للشريك السابق، من خلال التركيز على صفاته السلبية، هي قصيرة المدي ولكن تركيزها يجعل مفعولها فيما بعد طويل المدى فبمجرد شعورك بالحنين ستذكرين سوء حالتك معه لصفاته وافعاله المسيئة فتتراجعين.

أما الإستراتيجية الثانية فهي إعادة  تقييم مشاعر الحب بعد الانفصال، فلابد أن تتدربي على العواطف الطارئة التي تثيرها تجربة الطلاق، كالحزن، تقبلي هذه المشاعر وأعط نفسك فرصة لتجاوزها.
وأخيرًا، أنت بحاجة لـ " الإلهاء "،  لابد أن تنخرطي في أنشطة حياتية، عمل، هوايات، لابد من الإلهاء للحد من إجهاد ذهنك بالتفكير، والسيطرة على مشاعر الصدمة.

تذكري جيدًا يا عزيزتي أنك في مرحلة لإستعادة ذاتك، مما لا يجب معه أبدًا جلدها ولا ترك المجال خاليًا أمام اللوم والتوبيخ فذلك يساهم في تقليل ثقتك بذاتك، واضعافها ومن ثم اطالة أمد التعافي .
تعافي يا عزيزتي ، استعيدي ذاتك، وعندها ستقعين في تجربة عاطفية صحيحة ، صحية، ولا تصدقي أنك لن تستطيعين الحب مرة أخرى أبدًا، فهذا وهم كبير.

اضافة تعليق