حساسيتي لم تُبق لي صديقة ولا علاقة جيدة مع أحد.. كيف أتصرف؟

الأحد، 29 يوليه 2018 09:11 م
اال



أنا فتاة عمري 16 سنة، لا أحب الضوضاء، ولا التجمعات والزحام، كان لي صديقتين وكنت أتأثر بشدة بما يعرض لهن من مشاعر حزن أو غضب وأشاركهن وأواسيهن،  ولا أعرف لماذا تضايقن مني وانسحبن من علاقة الصداقة الواحدة تلو الأخرى، أنا أبكي سريعًا  من كلمة أو تصرف مسيء لي وغالبًا ما أتعرض لذلك من إخوتي وزميلاتي بالمدرسة، لذا أصبحت أحب الإنعزال عنهم، وأتأثر بالأحداث خاصة الحزينة، وأظل أيامًا أعيشها وأجترها وكأنها تحدث من جديد، كيف أتصرف مع حساسيتي فأنا أحب أن أكون هذه الشخصية الحساسة المرهفة ولكن كيف أتغلب على متاعبي بسببها ؟

الرد:
 اجتمعت عليك نعمة عظيمة يا عزيزتي ونقمة في آن!
فصاحب العواطف الحساسة المرهفة سواء كان رجل أم امرأة هو شخص عميق بالفعل غير سطحي، وبحسب تحليل الشخصيات فإن الأشخاص الحساسين عاطفيًا، يتميزون بالبداهة والقدرة على التركيز العميق والإنجاز؛ وفقًا لما يمليه الضمير، وحريصون على تجنب الأخطاء، كما يتمتعون بحدس ونفاذ بصيرة، لديهم وعي عالي يريهم ما وراء المواقف، وإن كل ما تحتاجينه يا عزيزتي هو كيفية ادارة عواطفك والتعامل مع مشاعرك، بوعي وادراك.
وسأحاول معك أن أتلمس الطريق لذلك، حتى يصبح أثر الحساسية عليك ايجابيًا، فطبيًا الحساسية خَصلة متأصلة باختلافات في نشاط الدماغ، فالأشخاص الحساسون يكونون أكثر تجاوبًا في الجزء الأيمن من الدماغ، المرتبط بالإبداع والفنون، لذا تقبلي حساسيتك وانعمي بها يا عزيزتي بتخصيص وقت لتغذية المواهب التي توفرها الحساسية، كالفن أو الموسيقى والكتابة.

إن تفهمك مشاعرك يا عزيزتي وعدم التحرج منها سيمكنك من التحكم بها، وبمجرد الضبط والتحكم، ستصبح حساسيتك سلاحًا لك لا عليك، عندها ستكونين بصدد امتلاك عاطفة حساسة مُسيطر عليها،  وعقل راجح.
أنت لو فعلت ستصبح حساسيتك مصدر قوتك لا انكسارك وضعفك وانعزالك، نقطة قوة لا ضعف، فقليلوا العاطفة قليلوا التميز، بطيئوا التعلم، قليلوا المواهب، وأنت لست كذلك.
والآن دورك لتنفيذ ما سبق، إن ( القبول ) هو الحل السحري، وإلغاء التأثيرات السلبية للأمر كما شرحنا سابقًا.
استمتعي بعاطفتك وكونك مرهفة في الحياة يا عزيزتي، وتوازني وتدربي على تطوير مشاعرك وخوض غمار الحياة بتجاربها ، هنيئًا لك وللحياة بك أيتها المرهفة.

اضافة تعليق