" باطفَّش " العرسان ولا أريد أحدا يتحكم في.. ما الحل؟

الأحد، 29 يوليه 2018 06:20 م
تطفيش العرسان




7 سنوات وأنا " بأطفش " العرسان، نعم فأنا لا أريد أحد أن يتحكم في حياتي، وتصرفاتي، يتقدم لي الكثيرون وأنا حائرة بين رغبتي كأي أنثى في الإرتباط برجل وتكوين بيت وأسرة، وبين حفاظي على استقلاليتي، فأنا فتاة  لي شخصية مستقلة منذ زمن،  كنت مغتربة عن أهلي وقد تربيت على الإستقلال في المعيشة منذ بدايات الجامعة حيث كنت أدرس وأعمل وأسكن وحدي وأنفق على نفسي، لا أحب القيود ولا التحكمات ولا القهر على شيء لا أريده، أنا بالفعل أحب حياة العزوبة، وكلما تقدم بي العمر وأنا الآن على مشارف الثلاثين ترسخ ذلك عندي، وكلما تمت المقارنة داخلي بين وجود رجل، زوج،  في حياتي، وبينها أختارها، فما الحل؟


الرد:
تغردين أنت يا عزيزتي خارج السرب بلا شك، وكثيرات معك، سواء كن آنسات أو خضن تجربة زواج فاشلة وقررن العيش بلا رجل، بما يعني بلا مسئولية، بلا أعباء، بلا تقييد واجبار وتحكمات، كما يرون.
وما أراه يا عزيزتي أن الراحة ليست في العزوبة ولا الزواج، إنما في معنى  " الحياة المشتركة باسم الزواج"، والمشكلة في غياب الإدراك الصحيح، الصحي للأمر.
فالرجل في مجتمعاتنا يتزوج لكي يجد من " تلبي " له احتياجاته، وكذلك المرأة، بما يحمل معني " العبء"، ومن يحب ذلك، أو يرغب به؟! لا أحد، وما يحدث هو أن الجميع يسير في ممر القطعان المنساقة للأمر لإعتبارات اجتماعية، لا يهم أن يكون سعيدًا باختياره، منسجمًا، مقبلًا عليه كما هو بعيوبه وميزاته، وإنما وفق معايير أغلبها اجتماعية لم يضعها " هو " لنفسه، وإنما كتالوج اجتماعي فحسب، " حالة " ، " وضع " اجتماعي لابد أن يسبق لوضع اسمه بخانته ويصبح " اسمًا " مذكورًا في القائمة.
ترين حولك العلاقات الزوجية إما فاشلة أو متضعضعة داخليًا، منهارة تمامًا أو إلا قليل، لكنها مسندة على الخُشب لأجل الأولاد والناس والعيشة إلخ، لا الرجل " سعيد " ولا " المرأة " فتفضلين العزوبة، ولا ألومك على ذلك، فمن حقك البحث عن سعادتك وسط هذه الفوضى الإجتماعية والعاطفية، ورفض السير مع القطيع.
اسبحي يا عزيزتي عكس التيار وهو الطريق الأصعب، بمعنى " لا تتزوجي والسلام"، فأي رجل من عينة " والسلام " هو من لا يفهم معنى الزواج وسيفعل ما يشعرك بالقهر وإن لم تستجيبي فأنت ناشز متمردة، ولكن بمجرد أن تجدي من يتناغم معك، من يري الزواج " قيمة " في حد ذاته، وأن " انجاحه " هدف وضرورة، فلا تترددي، وثقي أنك عندما تجدين من يؤمن أن ألف باء الزواج يعني الحب و( الإحترام )، من يعرف معنى " الشراكة " سيكون لا معنى لديك وقتها لكلمات مثل " قهر "، " تحكمات " ، " قيود "، لأنها لن توجد معه، و" طاعة الزوج " عنده ليست بهذا المعني السخيف الضيق فيجعله سيفًا على رقبتك،  بل سيكون هناك ما تسعدين به في شراكة صحية ملؤها الإهتمام، والرعاية، والحرص، راشد يتعامل مع راشد مثله بلا وصاية ولا تعنت .
غاية ما أدعوك إليه هو الإتزان والواقعية لدى الإختيار، فربما لا تجدين من سما فكره وترقى في فهم ماهية الزواج بالشكل الصحي، إو إلى الحد المطلوب ولكن يمكن مع العاطفة ادخال بعض التهذيب على القناعات، وإلانة العقول، فلابأس يا عزيزتي.
فما أخشاه عليك هو " استسهال " الرفض، أو " التطفيش "، كما تقولين، لذا كوني جسورة، صبورة،  بالقدر الذي يسمح لك باكتشاف " حقيقة " من يتقدم لخطبتك، لربما تجدين ألماستك وسط هذا الركام، وسددي وقاربي، واستعيني بالله ولا تعجزي .

اضافة تعليق