هل جربت حلاوة السجود؟.. سجدة في الأرض ترفعك إلى السماء

الأحد، 29 يوليه 2018 03:22 م
هل جربت حلاوة السجود

«نقر الصلاة».. «خطف الصلاة».. للأسف أصبحنا نقولها هكذا غير مراعين لواجبها وحقها، بل الأغرب غير مبالين بلذتها.. نعم.. هل جربت لذة السجود لله، والإطالة فيها، وسؤاله عز وجل في كل شئ من أمور الدنيا والأخرة؟.. إن لم تجرب فاجرب وذق حلاوتها.

فلحظات السجود بين يدي الله سبحانه وتعالى لا تعوض، لأن فيها يكون الإنسان في مقام القرب من الله تعالى ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لنبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه الكريم: "واسجد واقترب"، وفي الحديث الشريف أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجـد"، وفي حديث آخر: "واعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة"، وحين قال ربيعة رضي اللهُ عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أسألك مرافقتك في الجنة، قال له عليه الصلاة والسلام: أعني على نفسك بكثرة السجود.. لذلك عندما يخشع العبد يستشعر حلاوة السجود ومعناه يجد أثر ذلك في روحه وقلبه، وتتنزل على قلبه معان وأذواق لم يكن يعرفها من قبل، ذلك لأنه في مقام القرب من رب العالمين.

والحكمة من سجود المسلم بأشرف أعضائه لله تعالى أنه يضع ذنوبه كلها فإذا رفع رأسه تساقطت جميعها، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه كلها فوضعت على رأسه، فكلما ركع أو سجد تساقط عنه".. ولقد أخبرنا ربنا جل جلاله أن كل شيء في هذا الكون الفسيح في حالة سجود وصلاة وتسبيح، قال تعالى: "كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ"، لذلك فأن لحظات السجود فريدة في عمر الإنسان، لأنه وقتها يكون في مقام القرب من الرب جل جلاله.. وحين يستشعر القلب هذه المعاني كلها وأمثالها تفتح له في لحظات السجود عوالم وآفاق وتتوالد في روحه معان راقية يعجز البشر عن وصفها.

والسجود استشعره من لا عقل له فهو ليس خاصًا بالبشر فحسب، يقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ومَنْ فِي الأرضِ والشمسُ والقمرُ والنَّجُومُ والجِبالُ والشجرُ والدوابُ وكثيرٌ مِنْ الناسِ وكثيرٌ حَقَّ عليهِ العذابُ ومن يُهنِ اللهُ فمالهُ من مُكرمٍ إنَّ اللهَ يفعلُ ما يشاءُ}.. فإذا كان هذا حال غير البشر فما بالنا نحن وقد أنعم الله علينا بالعقل، ألم يئن الأوان لنتعقل ونتفهم عظمة السجود وحلاوته ولذته ونلجأ له سبحانه وتعالى؟.

اضافة تعليق