الشعراوي: هذا هو المقصود بـ "الزاني لا ينكح إلا زانية"

الأحد، 29 يوليه 2018 01:34 م


قال العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي في تفسيره للآية القرآنية: "الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً" [النور: 3]، إن الزواج يقوم على التكافؤ، حتى لا يستعلي أحد الزوجين على الآخر، والزاني فيه خِسَّة، فلا يليق به إلا خسيسة مثله يعني: زانية، أو أخس وهي المشركة؛ لأن الشرك أخسُّ من الزنا، لأن الزنا مخالفة أمر توجيهي من الله، أمّا الشرك فهو كفر بالله؛ لذلك فالمشركة أخبث من الزانية. 

وأضاف: "وما نقوله في زواج الزاني نقوله في زواج الزانية {والزانية لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3]"، وتابع في رده على من قد يسأل: "كيف إنْ كانت الزانية مسلمة: أينكحها مشرك"؟ قائلاً: "التقابل هنا غرضه التهويل والتفظيع فقط لا الإباحة؛ لأن المسلمة لا يجوز أن تتزوج مشركًا أبدًا، فالآية توبيخ لها: يا خسيسة، لا يليق بك إلا خسيس مثلك أو أخسّ".

واستطرد: "أرى أن النص محتمل لانفكاك الجهة؛ لأن التي زنتْ تدور بين أمرين: إما أنها أقبلتْ على الزنا وهي تعلم أنه مُحرَّم، فتكون عاصية باقية على إسلامها، أو أنها ردَّت حكم الزنا واعترضت عليه فتكون مشركة، وفي هذه الحالة يستقيم لنا فهم الآية".

ومضى في تفسيره لقول تعالى: {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} [النور: 3]، موضحًا أن "هذا سبب طُهْر الأنسال أن يُحرِّم الله تعالى الزنا، فيأتي الخليفة طاهر النسل والعنصر، محضونًا بأب وأم، مضمومًا بدفء العائلة، لا يتحملون عليه نسمة الهواء؛ لأنه جاء من وعاء طيب طاهر نظيف".

وأشار إلى أن هناك آيات كونية، وأخرى تشريعة، الأولى هي التي تعالج أمرًا يكون، والثاني هي التي تطلب منك ما يجب أن يكون، لافتًا في هذا السياق إلى أن المقصود بمعنى "والطيبات لِلطَّيِّبِينَ والطيبون لِلْطَّيِّبَاتِ"، هو أن يتم البحث للطيبة عن زوج طيب مثلها، والعكس.



اضافة تعليق