ديون زوجي سجنته وأنا لا أطيق فراقه.. كيف أتصرف؟

السبت، 28 يوليه 2018 09:19 م
زوجي مسجون



أحب زوجي كثيرًا فهو رجل طيب، دمث الخلق، عشت معه أجمل أيام عمري، فهو عاطفي ولطيف ويحبني، لكنه تعرض لأزمات مالية متتالية في مشروعه الخاص، واضطر للاستدانة والاقتراض،  وعجز عن السداد،  وللأسف هو يقضي الآن أحكاما بسبب ذلك، وأعيش أنا بدونه في حالة يرثى لها، أشعر بالكمد والقهر، يتملكني الحزن والبكاء ولا أمارس شيئًا حيويًا في حياتي، كيف أعيش في هناء وهو بعيد في كرب، أشعر أنني أموت ببطء، كيف أتصرف في حالتي ؟

الرد:
إنها الحظوظ يا عزيزتي التي لا يمكن أن تستوفيها لنا الدنيا بأية حال، فقدرك أن يكون رزقك هذا الزوج الطيب فتتنعمين بحياة زوجية سوية عاطفية متزنة جميلة تتمناها الكثيرات، ثم ، ينزع منك مصدر ذلك كله!!
أقدر معاناتك، تعقيدها وتركيبها فهي ألم وفقد وصراع، ( كيف أعيش في هناء وهو بعيد في كرب).
لابد لك من تجاوز هذه الصدمة النفسية الكبيرة يا عزيزتي، أن لا تعتبري عيشك الحياة ( خيانة ) للحبيب الشريك.
أنت في مرحلة الرفض والإنكار، وأرجو أن تتقبلي الحدث والألم لتتجاوزيها سريعا لتتعافي، حتى لا تتحول حياتك لجحيم ربما تدفعين له أثمانًا مستقبلية عندما يخرج زوجك من محبسه ويجدك انسانًا آخر لم يكن يتمنى أن يحدث له ذلك، إن تجاوزك لمصلحتك ومصلحة من تحبين.

اسمحي لي أن أسألك: كيف حالك وأنت تذهبين إلى زوجك لزيارته وأنت هكذا منهارة، أو متصنعة التماسك؟!
ألا تعلمين أنك الآن طاقة الأمل ، والبهجة، والتفاؤل الذي يريد؟!
أنت بذا تشعرينه أنه مات، انتهى، وأن الحياة انتهت وليست حياتك، أنت تقدمين له هو حزنك وألمك واحباطك ويأسك، وهو غير المحتاج لذلك أبدًا، وربما تشعرينه بدون قصد بالذنب فتزيدين معاناته بولولة عاطفية داخلية أنت وهو في غناء عنها.
فلمَ، لمَ تزيدين بؤس حبيبك بؤسًا على بؤس، لابد أن تحولي ألمك لطاقة ايجابية، وليس المطلوب منك تكيف العاجز ولا استسلام الميت، وإنما عطاء المقبل الراضي، المستبشر، المؤمن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، انخرطي في الحياة، وعيشي ما قسم الله لك به، وسينضج زوجك في تجربته تلك وسيعيد ترتيب أوراقه وأولوياته وسيراجع سلوكه وتصرفاته ليتحسن، وأنت بجواره سند ودعم معنوي هائل.

وأخيرا يا عزيزتي التقي زوجك ببهجة، تقصر عليه أمد الإنتظار، وقسوة وضعه،  ولدى انفكاك الأزمة وزوال المحنة استقبليه بشوق وسعادة ونضج.






اضافة تعليق