بالتحدي.. نماذج في بلدان فقيرة حولت الإعاقة إلى إبداع

السبت، 28 يوليه 2018 03:00 م
_102667383_8

 

نماذج من الواقع عايشت ظروفا صعبة بسبب الإعاقة، إلا أنها تغلبت عليها بالتحدي والعمل الجاد، حتى تفوقت على أقرانها من الأصحاء، لتصبح هذه الإعاقة مصدرا لإلهام صاحبها في تغيير الواقع الأليم، إلى واقع أفضل وأكثر إبداعا.

 

تقول هيئة الإذاعة البريطانية " BBC" في تقريرها عن متحدي الإعاقة، إن الكثيرين لا يستطيعون من ذوي الإعاقة في أفقر بلدان العالم الذهاب إلى المدرسة أو العثور على عمل، كما أن العديد من الحواجز، مثل نظرة المجتمع لهم أو نقص الدعم، تمنعهم من تحقيق أحلامهم واستغلال إمكاناتهم.

 

 وتحاول مشروعات مجتمعية، مدعومة من المعونة البريطانية، التغلب على هذه الحواجز من خلال تحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من إعاقات.

 
وأجرت "BBC"، نماذج من خلال مقابلاتها مع أشخاص تغيرت حياتهم من خلال هذه البرامج.
 


في بنجلادش، ولدت حليمة البالغة من العمر 25 عاما دون يد يسرى. ولم يستطع والداها تحمل تكاليف إرسالها إلى المدرسة. وبفضل مؤسسة خيرية تسمى "يو سي إي بي بنغلاديش"، تعلمت حليمة مهارات فنية في حياكة الملابس وتعمل الآن في وظيفة بمقابل مادي يصل إلى حوالي 100 دولار في الشهر. وتقول حليمة: "أنا سعيدة لأنني لم أعد أمثل عبئا على أي شخص آخر، بل على العكس يمكنني مساعدة والدي".

 


فقد راميش، 18 عاما، ساقيه خلال زلزال في نيبال. وحصل راميش على دعم من مؤسسة "هيومانيتي آند إنكلوشن" الخيرية التي ساعدته بالعلاج الطبيعي وبطرفين صناعيين. ويتدرب راميش الآن لكي يشترك في السباحة بدورة الألعاب البارالمبية.

 


دفن شاهر وهو على قيد الحياة بعد إطلاق النار عليه في بداية الصراع السوري. وكان يُفترض أنه أصبح في عداد الأموات. لكن عندما جاء ابن عمه للتعرف على جثته، لاحظ أنه كان يتنفس، ولذا أخرجه وأخذه إلى المستشفى.

 


خضع شاهر لإعادة تأهيل وبدأ ممارسة كرة السلة على كرسي متحرك مع فريق من السوريين الذين أصيبوا في الحرب.

 


اختبرت سيلفيا بنفسها مدى صعوبة الحياة للشخص الذي يعاني من إعاقة. فعندما أصيبت بالعمى، بدأ زوجها يرى أنها تمثل عبئا غير مرغوب فيه. وبعد سنوات من العنف المنزلي، أُجبرت سيلفيا على ترك المنزل. والآن، تعيش سيلفيا في منزل جديد في بلدة ماسيندي بأوغندا، وتعمل في وظيفة بشكل منتظم، إذ تُعلم تلاميذها المعاقين كيفية استخدام ماكينة الحياكة وتنقل خبراتها ومهاراتها إلى الآخرين. ويعطي هذا الطلاب الفرصة لإعالة أنفسهم. ومن خلال القيام بذلك، تساعد سيلفيا الآخرين على تجنب البؤس الذي عانت منه لسنوات عديدة.

 


فقد يوليوس بصره بعد خضوعه لعملية جراحية فاشلة. وكان يعتقد أنه لن يجد الحب حتى التقى بزوجته، نجيبة، أثناء وجوده في برنامج تديره مؤسسة "سايت سيفرز" الخيرية. ولدى يوليوس وزوجته الآن العديد من الأعمال في مدينة كمبالا بأوغندا، ولديهما ثلاثة أطفال.


 

وبالإضافة إلى متجر لأقراص الفيديو الرقمية (دي في دي) ومشروع آخر لأعمال الخياطة، يدير يوليوس ونجيبة مزرعة يعملان بها سويا.

 


عاد سيمون بيتر أوتويو من المدرسة لحظة وصول متمردي جيش الرب للمقاومة بقيادة جوزيف كوني إلى قريته في شمال أوغندا. ربط المتمردون يديه خلف ظهره وأخذوه هو وثلاثة من أشقائه إلى معسكر للمتمردين في الأدغال. جند المتمردون سيمون في جيش الرب وهو في الحادية عشرة من عمره وأعطوه بندقية وأرسلوه لمحاربة الجيش الحكومي. وخلال معركة شرسة في عام 1996، اخترقت رصاصة رأسه واستقرت خلف عينه اليسرى، مما تسبب في إصابته بالعمى بشكل دائم. وبعد عقد من الزمن، غير سيمون بيتر حياته تماما، ويحاول الآن مساعدة المكفوفين في أوغندا.

 


قضى فريق من المتطوعين البريطانيين ثلاثة أشهر في العمل مع مجتمع الصم في مقاطعة ناندي بكينيا، لرفع مستوى الوعي بحقوق الصم وزيادة دمجهم في المجتمع.

 


ويعني الفقر والتحيز ومحدودية الموارد أن الصم في ناندي غالباً ما يتعرضون للتهميش ولا يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه. وعمل المتطوعون مع عدد من المنظمات المجتمعية المختلفة لتعليم لغة الإشارة الكينية وزيادة الوعي بالصم وتغيير نظرة المجتمع للصم.

اضافة تعليق