من رمضان إلى ذي الحجة.. بادر والحق نفسك

الجمعة، 27 يوليه 2018 02:49 م
من رمضان إلى ذي الحجة


من رمضان إلى ذي الحجة.. أيام معدودة يراها البعض أكثر أيام العام مسرعة، لا نحسها وتهرب منا كأنها دقائق وليست أيام، على الرغم من أن فيها أحب الأيام إلى الله عز وجل، من صيام الشهر الفضيل إلى ست من شوال إلى الاستعداد للحج في ذي القعدة ثم "ليال عشر" الذين فيهم فريضة الحج.. لو تقربنا إلى الله في هذه الأيام خير قربة لكفتنا باقي العام.

لذلك عليك أن تضع لنفسك جدولا وخططا تسير عليها خلال هذه الأيام، حتى لا تضيع عليك في أمور لا يحبها الله ورسوله، ففي هذه الأيام أكثر من الصيام بخلاف بالطبع صيام شهر رمضان، وجالس العلماء وداوم على الطاعة ولا تترك صلاة فجر أبدًا وتحلى دائما بالصبر إذا تعرضت لمكروه واستغل كل وقتك في عمل الخير، إما صلاة أو قراءة قرآن أو زيارة مريض أو معاودة قريب لك.. ولا تنسى النية في كل ذلك واجعلها خالصة لله تعالى.

لا تقل لنفسك أني حسن الظن وتجلس مكانك لا تتتحرك، بل اسعى لفعل الخير فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: قال عليه الصلاة والسلام:((ليس الإيمان بالتمني ، ولا بالتحلي ، ولكن ما وقر في القلب ، وصدقه العمل))، وفسرها الإمام الحسن رضي الله عنه بقوله: إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة ، حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا: نحسن الظن بالله تعالى وكذبوا، ولو أحسنوا الظن بالله تعالى لأحسنوا العمل".

وها هو شوال قد مر بالفعل سريعًا، وذي القعدة قد يلحقه دونما أن تحسه، فتفاجأ بأنك في ذي الحجة دون استعداد وقد تمر أيامه أيضًا وأنت ملهوا بعيدا عن ما يجب القيام به.. فلاشك أن صيام ست من شوال ثم صيام 13 و14 و15 من ذي القعدة، لهو استعداد جيد لصوم العشر من ذي الحجة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على صيام هذه الأيام تقربا إلى الله عز وجل وهو من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فهلا سرنا على دربه واتبعناه أما أن ذي الحجة سيأتي ويمر كما مر رمضان وشوال دونما أي استفادة منهما؟.. بادر والحق نفسك..

اضافة تعليق