اكتشاف مذهل.. العثور على بحيرة مياه بالمريخ

الجمعة، 27 يوليه 2018 11:38 ص
90-11-730x363


عثر باحثون على أدلة على وجود مسطح للمياه السائلة على كوكب المريخ، يعتقد بأنها "بحيرة" أسفل القبعة الجليدية الجنوبية للكوكب الأحمر، وتبلغ مساحتها نحو 20 كيلومترًا.


ولم يسبق أن رصدت على هذا الكوكب هذه الكمية من المياه السائلة وهي شرط لا غنى عنه لتوافر الحياة. 

وقد تساعد إمكانية الوصول إلى مصادر مياه، البشر على الإقامة على المريخ في إطار مهمات مأهولة في المستقبل. 

إلا أن مياه هذه البحيرة بالذات يرجح ألا تكون قابلة للشرب، وقد تكون على عمق 1,5 كيلومتر تحت طبقة الجليد في بيئة قاسية جدًا.

وتوصلت أبحاث سابقة إلى أدلة تشير إلى تدفق مياه سائلة بصورة متقطعة على سطح الكوكب، لكن هذه أول أدلة على وجود مسطح مائي دائم على الكوكب في الوقت الحاضر.

وتظهر قيعان البحيرة التي تشبه تلك التي اكتشفتها مهمة "كريوزتي" لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وجود المياه على سطح المريخ في الماضي.

لكن مناخ الكوكب شهد موجة برودة شديدة بسبب رقة الغلاف الجوي، ما جعل غالبية مياهه حبيسة داخل الجليد.

وعثر على الأدلة الجديدة باستخدام رادار يسمى "مارسيس" على متن المسبار "مارس إكسبريس".


وقال إنريكو فلاميني المشرف على مهمة "مارس إكسبرس" في وكالة الفضاء الإيطالية خلال مؤتمر صحفي: "المياه موجودة. لا شك لدينا بذلك".

وقال آلن دافي الأستاذ المشارك في جامعة سوينبرن في أستراليا الذي لم يشارك في هذه الدراسة "إنه اكتشاف مذهل بالفعل يدفع إلى الظن أن وجود المياه على المريخ ليس مجرد جريان موقت رصد في اكتشافات سابقة بل إنه كتلة مياه دائمة توفر ظروفا مؤاتية للحياة خلال فترة طويلة من الزمن".

وقال فريد واتسن من المرصد الفلكي الأسترالي "هذا اكتشاف مهم جدًا ومن شأنه أن يزيد التكهنات حول وجود أجسام حية على الكوكب الأحمر".

وأضاف واتسون الذي لم يشارك في الدراسة "لكن ينبغي توخي الحذر إذ أن تركز الأملاح التي تبقي المياه سائلة قد يحول دون قيام أي حياة جرثومية كتلك الموجودة على الأرض".


وأتى الاكتشاف بفضل استخدام رادار يحمله مسبار "مارس إكسبرس أوربيتر" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية الذي أطلق العام 2003.

وقد صمم الرادار "مارسيس" لرصد وجود مياه جوفية من خلال إرسال إشارات تخترق باطن الأرض والغطاء الجليدي.

وأوضحت الدراسة أن هذا الرادار "يقيس عندها كيفية انتشار الموجات الراديوية وانعكاسها مجددا على المسبار" مضيفة أن هذا الانعكاس "يوفر للعلماء معلومات حول الأشياء الموجودة تحت السطح".

ومسح فريق من الباحثين بقيادة الإيطالي روبرتو أروزي من المعهد الوطني للفلك في بولونيا (إيطاليا) منطقة مسماة "بلانوم أوستراله" الموجودة في الغطاء الجليدي الجنوبي لكوكب المريخ بين مايو 2012 وديسمبر 2015.

وجاء في الدراسة أن الرادار مسح المنطقة 29 مرة واتضح أن "تضاريسها شبيهة بتلك العائدة لبحيرات تحوي المياه السائلة تحت الصفائح الجليدية في أنتاركتيكا وغرينلاند على كوكب الأرض ما يشير إلى وجود بحيرة تحت طبقة الجليد في هذا الموقع من المريخ".

ولا يمكن للباحثين معرفة عمق البحرية إلا أنهم رجحوا أن يبلغ المتر تقريبصا.

وقال ديفيد ستيلمان الباحث الكبير في قسم دراسات الفضاء في معهد "ساوث ويست ريسيرتش إنستيتوت" في ولاية تكساس الأمريكية إن الاكتشاف مثير جدا للاهتمام لكن ينبغي على مسبار آخر أو أجهزة أخرى تأكيد الاكتشاف.

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم أن هذا الاكتشاف في جنوب المريخ يعني أن المياه قد تكون متواجدة في أماكن أخرى من الكوكب الأحمر.

اضافة تعليق