كيف تكسب قلوب أعدائك؟.. تعلم هذه الصفة من النبي

الجمعة، 27 يوليه 2018 10:27 ص
كيف تكسب قلوب أعدائك


عن عمرو ابن العاص رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أو أبو بكر؟ فقال أبو بكر، فقلت يا رسول الله أنا خير أم عمر؟ فقال عمر، فقلت يا رسول الله أنا خير أم عثمان؟ فقال عثمان.. فيقول عمرو بن العاص: "فلما سألت رسول الله فصدقني فلوددت أني لم أكن سألته) رواه ا لترمذي.

هكذا تتضح صفة النبي صلى الله عليه وسلم، في خلق من أخلاقه، انه كان يقبل بوجه بشوش، تظن معه أن أحب الناس إلى قلبه، وهي الصفة التي كسب بها النبي صلى الله عليه وسلم قلب أعدائه.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم، أشد الناس حياء، ولا يثبت بصره على أحد، ويقبل معذرة المعتذرين إليه، ويمزح ولا يقول إلا حقا، يضحك من غير قهقهة، ترفع الأصوات عليه فيصبر، ولا يحتقر مسكينا لفقره، ما ضرب بيده أحدا قط إلا في سبيل الله، وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله، وما كان يجزي بالسيئةَ السيئة ولكن يعفو ويصفح، وكان يبدأ من لقيه بالسلام، كان إذا لقي أحدا من أصحابه بدأه بالمصافحة ثم أخذ بيده فشابكه ثم شد قبضته عليها.

كما كان يجلس حيث انتهى به المجلس، وكان يكرم من يدخل عليه حتى أنه ربما بسط ثوبه ليجلس عليه، كان يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته، فإن أبا أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل، وكان يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه وسمعه وبصره وحديثه، كما كان يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم.

 
وتجلت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مع الأطفال والخدم، فعن أنس رضي الله عنه قال كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه البخاري.

وكان صلى الله عليه وسلم يسمع بكاء الصبي فيسرع في الصلاة مخافة أن تفتتن أمه.


وكان صلى الله عليه وسلم يحمل ابنة ابنته وهو يصلي بالناس إذا قام حملها وإذا سجد وضعها وجاء الحسن والحسين وهما ابنا بنته وهو يخطب الناس فجعلا يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما حتى ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (لأنفال:28) .
 

ومع هذه الشجاعة العظيمة كان لطيفا رحيماً فلم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح.


وعن أنس رضي الله عنه قال" خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا" - رواه الشيخان وأبو داود و الترمذي.

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت "ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم".

 

اضافة تعليق