رفضت أسرتها تزويجها بمن تحب.. فانتحرت.. كيف عالج الإسلام الأمر؟

الخميس، 26 يوليه 2018 02:51 م
56456933-112a-44c6-9509-5108e32622e9

 
بالأمس، انتحرت فتاة مصرية تبلغ من العمر 22 عامًا، بإلقاء نفسها من شقتها بالدور الرابع في منطقة شبرا الخيمة، بسبب رفض أسرتها زواجها من الشاب الذي تحبه.

وجاء في التفاصيل، أن الفتاة كانت تحب شابًا، وعندما تقدم لخطبتها رفضته أسرتها لتزويجها من شاب آخر، لكنها رفضته وقررت التخلص من نفسها، فألقت بنفسها من الطابق الرابع بعد ترك رسالة لأسرتها قالت فيها: "عايزة أتجوز اللي بحبه".

حادث ربما تكرر من قبل كثيرًا، وهو الأمر الذي عالجه الإسلام، حيث إن له نظرة تقديرية للحب، واحترام المشاعر العاطفية.

كانت هناك قصة حب شهيرة شبيهة بقصة قيس وليلى، لحبيبين ماتا قبل الإسلام بمكة، وهما: "عروة" و"عفراء"، أحبا بعض لكن الأهل رفضوا، رق عمر قلبه، وقال: "لو أدركتُ عُروة وعفراء لجمعتُ بينهما، وزوجتها وشهدت زواجهما.

وفي الواقع، فإن هناك أسر كثيرة تسخر من مشاعر أبنائها عندما تعلم أنهم يحبون ويرغبون في الزواج، لكن الوضع كان غير ذلك بالمدينة، إذ كان هناك احترام وتقدير كبير لمشاعر الحب.

وقصة زوج السيدة فاطمة ابنة النبي من علي بن أبي طالب، هي خير مثال، فقد تقدم لها أكثر من شخص، منهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، لكن النبي يعلم ميلها لعلي، لكنه لم يتقدم.
فبدأ الأنصار يقولوا له سبقك الكثير.. فلماذا لم تتقدم لها؟ فقال: ليس عندي شيء.. قالوا: ولكن رسول الله يحبك، فذهب للنبي وجلس أمامه دون أن ينطق.. 

فسأله: لم تسكت؟، لم يجب، فبادره النبي: لعلك جئت تطلب فاطمة؟، قال: نعم، فقال له: هل معك شيء تتزوجها به؟، فقال: لا يا رسول الله، فقال أليس عندك درع؟، فقال نعم، ولكنه لا يساوي إلا 400 درهم.

فقال النبي: زوجتك به، فرد علي: قد دفعت المهر فمتى نتزوج؟، فأجابه النبي: اليوم لو شئت، وتم الزفاف.

بعد الزفاف، قال النبي: يا علي لا تحدث شيئًا حتى آتيكما، يقول: فجلست في ناحية من الدار، وجلست فاطمة في ناحية أخرى من الدار.

ثم جاء النبي، ووضع يدًا على يد، وبدأ النبي يدعو: اللهم إن فاطمة بضعة مني، اللهم إنها حبيبة إلى قلبي، اللهم إن عليًا أخي، وأحب الناس إلى قلبي، اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في خير، ثم قال: يا علي ضع يدك على رأس فاطمة، وقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما خلقت له.

وهناك قصة وردت في صحيح البخاري لمغيث وبريرة، كان زوج بريرة عبدًا يقال له مغيث، كان يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، لم يلمه أحد على مشاعره.

بل إن النبي اهتز للمشهد، وتحرك للشفاعة من أجل الحب، فقال للعباس: يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا، فقال النبي لو راجعته، قالت: يا رسول الله تأمرني، قال إنما أنا أشفع قالت لا حاجة لي فيه.

لكن في بعض الأحوال يصطدم الحب بالعجز عن تحويله إلى زواج، لذا عندما نكون غير قادرين على تحويل الحب لزواج، أو الظروف تمنعنا من إعلان الحب، إما لصغر السن، أو لظروف مالية، هنا يكون من الضروري ضبط المشاعر..

فلو أحب شخصًا فتاة وتزوجت من آخر، وجب عليها أن ينسحب من حياتها وألا يتصل بها، النبي يقول: "يرفع يوم القيامة لكل غادر لواء مكتوب عليه هذه غدرة فلان".

احتفظ بمشاعر الحب بداخلك، تطبيقًا لأمر النبي: "من أحب فعف فكتم فمات فهو شهيد"، وفي رواية: "من أحب وكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة" ..

اضافة تعليق