مطلق ومفلس وحزين .. كيف أبدأ حياتي من جديد ؟

الأربعاء، 25 يوليه 2018 10:24 م
كلمات_رجل_حزين


أنا رجل أربعيني، مطلق منذ 3 سنوات، خسرت أموالي في مشروع خاص، وأصبحت مطلقًا بلا شريكة،  ومفلسًا بلا مال أتعيش منه وأتزوج مرة أخرى، بل أصبحت مديونًا أيضًا،   يعتصرني الحزن والقهر وأنا في هذه السن التي كان من المفترض أن أجني فيها ثمار رحلتي في الحياة فإذا برصيدي " يتصفر " في كل شيء!
لا شيء يعبر عما أشعر به، لقد فكرت كثيرًا في الإنتحار، أفتقد كل شيء، أحتاج لكل شيء، ولا أحد يشعر بي، بل على العكس الجميع يلومونني، ويخطئونني، فهل يمكنني بدأ حياتي من جديد أم أنني انتهيت هكذا؟


الرد:
ما دام قلبك ينبض يا عزيزي وأنفاسك تتردد في صدرك فكل شيء ممكن، وليس على الله ببعيد ولا مستحيل، فما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال .
يمكنك بدأ حياة جديدة بالتركيز على ما تريد، وترتيب أولوياتك، ركز أولا على طرد كل الأفكار والمشاعر السلبية المعوقة فوجودها يسبب ارهاقك الذهني وتشويشك، لا تفكر في الديون وإنما فكر في البحث عن عمل، لا تركز في تفكيرك على ( المشكلة ) وإنما ركز على ( الحل )، ثم اعترف لنفسك مع نفسك بمخاوفك، أخطاءك السابقة، فأنت في مرحلة " بناء الثقة بالنفس " حتى تبني حياة جديدة، لابد أن تصفو نفسك، وتتعافى، وتتجدد، وتتحرر.
حرر نفسك من الخوف من الخسارة، لا تخف، فتلك عادة عقلية ستغرقك في خيبة الأمل، وأعد النظر في خياراتك الحياتية، مواقفك، فتش عن استثماراتك المتبقية بعد خساراتك السابقة في الزواج والعمل، حتمًا ستجد شيئًا ولو قليل، لا بأس، فالخطوة التالية هي التخطيط، وسيكون بالورقة والقلم، تضع أهدافًا بعيدة وأخرى قريبة وتضع أساليب ووسائل مقترحة لتحقيقها .
ثم أنت في مرحلة استعادة وشحن الطاقة، وذلك يتم بتجربة الجديد، خوض تجارب، القيام بأعمال عقليّة وجسديّة مفيدة، انفتح قدر استطاعتك على الناس وعوالم جديدة، أنت بجاحة لإعادة " الرونق " للحياة، و" البهجة " ، بحاجة لإحداث " فرق في الحياة " وذلك سيحدث بإزالة الأخطاء وعدم تكرارها لتغيير الماضي.
إنك يا عزيزي بصدد إقامة علاقة جديدة مع ( نفسك)، مؤمنًا بمهاراتك، وقدراتك، وتحديك للصعاب، وارادتك،  وامكانية تعلمك من جديد للمزيد في الحياة، أنت ستكافح، وستحارب من جديد.
فكر في الأمور التي تجيدها في الحياة، والأشياء التي تشعر اتجاهها بالشغف وتستمتع بها بحيث تجعلك سعيداً وراضياً بشكل ما، وسيساعدك ذلك كله على إكتشاف أهدافك،  وبالتالي إيجاد فرصة ممتازة لمعرفة وجهة سيرك القادمة في الحياة.
عليك يا عزيزي التوقف عن القيام بأي شيء قد يكون له أثر سلبي ما على حياتك،  حتى تعيشها بشكل ممتع، وتنسى الماضي وتبدأ من جديد .
اعتبر يا عزيزي أن الأقدار خلصتك من ماضي مليء بالأخطاء، كنت ستكمله مضطرًا، تحمل روحًا مترهلة، منهكة، وقد أتتك الفرصة لتغيير هو الأصح والأفضل، وسيأتيك كل شيء تتمناه، زواج موفق، وعمل مناسب، وتذكر أن أمر المؤمن كله خير، فاستعن بالله ولا تعجز.  

اضافة تعليق