4 عبادات تخفف عنك الحر وتحصل بها الأجر

الأربعاء، 25 يوليه 2018 06:09 م
سقي الماء


في فصل الصيف ومع الارتفاع الرهيب لحرارة الشمس يتذكر المسلم دائما إنه في معية الله وان الله ما خلقه ليعذبه وهنا تهدئ نفسه ويسكن فؤاده.. فحرارة الشمس الشديدة تذكرنا بموقف العرض على الله يوم القيامة يوم تدنو الشمس من الرؤوس يوم لا ظل إلا ظله.. وهنا يجدر بنا أن نحرص على الطاعة في هذه الحالة.. ومن العبادات المشروعة في الصيف ما يلي:

-الإبراد بالصلاة الظهر، في حال لا يوجد ما يخفف درجة الحرارة كالتكييفات وغيرها والأبراد هو تاخير الأذان لشدة الحر، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" رواه البخاري ومسلم.

-الاستعاذة من نار جهنم إذا كانت شدة الحر في الصيف من نفس جهنم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان من يكثر الاستعاذة من النار ويدعو بأن يقيه الله منها، فعَنْ أَنَسٍ بن مالك رَضي اللَّه عنْهُ، قَالَ: " كانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرةِ حَسنَةً، وَقِنَا عَذابَ النَّار" رواه البخاري ومسلم.

- الصيام في أيام الحر الشديدة ويسمى ظمأ الهواجر، وهو من العبادات العظيمة في الأيام شديدة الحرارة والأجر فيها عظيم أيضا لعظم المشقة، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف: " مما يضاعف ثوابه في شدة الحر من الطاعات: الصيام لما فيه من ظمأ الهواجر ".

وقد كان الصحابة يحرصون على الصوم في أيام الحر الشديدة، فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان يصوم في الصيف، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تصوم في الحر الشديد، وكذا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه وغيرهم، وأيضا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند موته يوصي ابنه عبدالله، فيقول له: "عليك بخصال الإيمان"، وذكر أولها: "الصيام في شدة الحر في الصيف".

بل لقد بكى مُعَاذ بْن جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ الاحْتِضَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَجْزَعُ مِنَ الْمَوْتِ وَتَبْكِي؟! فقَالَ: " مالِي لا أَبْكِي، وَمَنْ أَحَقُّ بِذلكَ مِنِّي؟ واللهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلا حِرْصاً عَلَى دُنْيَاكُمْ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ظَمَإِ الهَوَاجِرِ  أي الصوم في شدة الحر وَقِيَامِ لَيْلِ الشِّتَاءِ ".


- الصدقة وأفضلها ولهأشكال عديدة وهي في عصرنا تنوع أكثر فقد تتصدق علي غيرك بما يخفف عنه الحرارة كالتبرع بمروحة هواء او جهاز تكييف او ثلاجة اوغير ذلك مما تساعده على تحمل الحياة في شدة الحر، ومنها أيضا سقي الماء، فعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا، قَالَ: "نَعَمْ"، قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: "سَقْيُ الْمَاءِ" رواه أحمد والنسائي وحسنه الألباني.
فالمؤمن لا يعدم الخير أبدًا، ويتخذ من اختلاف الفصول سبيلاً لمرضاة ربه وخالقه سبحانه وتعالى.

اضافة تعليق