زهرة في بيت النبي .. كيف دخلت؟ وفي أي منزلة صارت؟

الأربعاء، 25 يوليه 2018 02:49 م
وهبت نفسها للنبي فنالت شرف الزواج منه

 

 أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن و أمها هي هند بنت عوف بن زهير بن الحارث وكان يقال لها "أكرم عجوز في الأرض".


تزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم في عام القضاء، وخطبها له جعفر بن ابي طالب فجعلت أمرها للعباس رضي الله عنه فزوجها النبي صلى الله عليه و سلم.

و أراد النبي صلى الله عليه و سلم أن يبني بها في مكة و لكن قريشا أرسلت حويطب بن عبد العزى و نفرا معه فقالوا لرسول الله صلى الله عليه و سلم: "قد انقضى أجلك فأخرج عنا ".

فقال صلى الله عليه و سلم : "و ما عليكم فأعرست بين أظهركم فصنعت لكم طعاما فحضرتموه".

قالوا : "لا حاجة لنا بطعامك فاخرج عنا ".

فخرج صلى الله عليه و سلم بالسيدة ميمونة فأعرس بها في سرف قرب التنعيم بطريق مكة و كان ذلك في ذي القعدة من سنة سبع.

وقيل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم تزوجها و هو محرم و لكن الصحيح أنه تزوجها و هو حلال و ظهر أمر زواجها به و هو محرم ثم أنه صلى الله عليه و سلم بنى بها و هو حلال.

وروى الطبراني عن الزهري انها رضي الله عنها وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله تبارك و تعالى فيها: "وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين".

و في البخاري ان ثابتا البناني قال : كنت عند أنس وعنده ابنة له وقال أنس: "جاءت امرأة رسول الله صلى الله عليه و سلم تعرض عليه نفسها قالت : يا رسول الله ألك في حاجة ؟ فقالت ابنة أنس : ما أقل حياءها واسوأتاه واسوأتاه

قال أنس : هي خير منك رغبت في النبي صلى الله عليه و سلم فعرضت عليه نفسها - رواه البخاري".

وكانت رضي الله عنها تسمى برة فغيره رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ميمونة لأن زواجه بها كان في المناسبة الميمونة الغراء التي دخل فيهل أم القرى مكة لأول مرة منذ سبع سنين و معه صحابته أمنين لا يخافون.

وقيل إنها رضي الله عنها لما جاء الخاطب و هي على بعير ألقت نفسها عنه وقالت البعير وماعليه لرسول الله صلى الله عليه و سلم.

 ميمونة في بيت النبوة

ذكر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في بيتها حين أشتد به الألم في مرض الموت فرضيت رضي الله عنها أن ينتقل حيث أحب الى بيت عائشة.

 وقالت عنها السيدة عائشة رضي الله عنها وهي توعظ قريبا لميمونة رضي الله عنها : "أما علمت ان الله ساقك حتى جعلك في بيت نبيه ذهبت و الله ميمونة و رمي بحبلك على غاربك أما انها كانت من اتقانا لله و أوصلنا للرحم بل أن من فضلها و كرامتها تلك الشهادة التي شهدها لها رسول الله صلى الله عليه و سلم مع أخوتها فقال صلى الله عليه و سلم: "الأخوات المؤمنات: ميمونة و أم الفضل و سلمى و أسماء بنت عميس".


علمها وفقهها رضي الله عنها


كانت رضي الله عنها عالمة فقيهة فقالت يوما لحبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه –وهو ابن اختها- تعلمه عندما وجدته اشعثا قالت: "مالك شعثا قال : "أم عمار مرجلتي حائض ".

قالت: "أي بني و اين الحيضة من اليد ؟ لقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يدخل على إحدانا و هي متكئة حائض قد علم أنها حائض فيتكئ عليها فيتلو القران و هو متكئ عليها أو يدخل عليها قاعدة و هي حائض فيتكئ في حجرها فيتلو القرآن في حجرها و تقوم و هي حائض فتبسط له الخمرة في مصلاه,

وقد بلغها مرة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنها يعتزل فراش امرأته عندما تحيض فقالت له : "أرغبة عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام مع المرأة من نسائه و ما بينهما إلا ثوب ما يجاوز الركبتين".

 إنكارها المنكر

يروى أن قريبا لها دخل عليها فوجدت منه ريح شراب فقالت: "لئن لم تخرج إلى المسلمين فيجلدوك لا تدخل علي أبدا".
وكانت رضي الله عنها راوية لأحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، فيقول الذهبي: "لها سبعة أحاديث في الصحيحين و انفرد لها البخاري بحديث و مسلم بخمسة و جميع ما روت ثلاثة عشر حديثا".

 وفاتها رضي الله عنها

توفيت رضي الله عنها سنة احدى و خمسين على أكثر الأقوال وحملت على الأعناق بأمر ابن عباس و قال: "ارفقوا بها فإنها أمكم وصلى عليها ابن عباس و دفنت بسرف و قد دفنت في موضع الظلة التي بنى بها فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم.

 

اضافة تعليق