الحرارة الشديدة.. هذا ما جنته يد الإنسان

الأربعاء، 25 يوليه 2018 12:40 م
201034_885453_large


نعيش في هذه الأيام موجة من الحر الشديد، مع ما ينتاب الإنسان فيها من ضيق وتعقب وتعرض للإجهاد الشديد، وربما انعكس ذلك على الحالة المزاجية للإنسان في صورة عصبية وغضب شديد، إذ لا يكاد يطيق نفسه بالمرة.

على الرغم من هذا الحر الشديد، إلا أننا نبدو أحسن حظًا من دول أخرى ترتفع فيها درجة الحرارة إلى مستويات لا تقارن بدرجة الحرارة في بلدنا، خاصة وأنها تستمر لأيام عدة، وسرعان ما تعود إلى طبيعتها. 

لكن في العموم، فإن الأرض تسجل ارتفاعًا في درجة الحرارة، وذلك لأسباب تتعلق في المقام الأول بالتغيرات المناخية، الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

وزادت درجات الحرارة بصورة مستمرة منذ بداية عام 2005. والمعدل الذي ترتفع به درجة حرارة الأرض حاليا أسرع من المعدل الطبيعي بـ20 إلى 50 مرة، الأمر الذي يثير المخاوف بالنسبة لمستقبل البشرية على الأرض.

ويحذر علماء المناخ بمعهد كارنيجي في جامعة ستانفورد من أن استمرار انبعاث مخلفات الاحتراق الهيدروكربونية في الغلاف الجوي للكرة الأرضية بنفس الوتيرة، سيرفع من درجة حرارة الهواء على الأرض بنسبة 15% بحلول عام 2100.

وبنى العلماء توقعاتهم إثر دراسة البيانات التي تم الحصول عليها من خلال نموذج تجريبي للكرة الأرضية.

إذ توصل عالما المناخ باتريك براون وكين كالديرا من معهد كارنيغي في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا إلى ضرورة العمل بالسرعة القصوى لخفض الانبعاثات الغازية في الغلاف الجوي الناجمة عن احتراق الهيدروكربونات الطبيعية التي تساهم بالاحتباس الحراري .

وفي مقالة علمية نشرت في "Nature" في أواخر العام الماضي، حذر خبراء المناخ من ارتفاع متسارع في درجة حرارة الغلاف الجوي، حيث سيبلغ ارتفاع درجة الحرارة على الكرة الأرضية بنهاية القرن، من 3.2 إلى 5.9 درجات مقارنة مع ما يسمى بفترة ما قبل الثورة الصناعية في تطور البشرية.

ووفقًا لخبراء معهد كارنيجي، فإن ارتفاع درجة حرارة الأرض لدرجة واحدة أو أكثر يؤدي ليس فقط لارتفاع مستوى مياه المحيطات في العالم، بل إلى زيادة الحموضة فيها، مما يهدد الحياة النباتية والحيوانية، ويؤدي إلى تقليص كتلة الجليد في القطبين، وزيادة هطول الأمطار على كوكب الأرض.

وتشير نتائج البحوث إلى أنه من دون الحد من انبعاثات الغازات في الغلاف الجوي، لن يكون بالإمكان إيقاف تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري.

ويذكر العلماء بـاتفاق باريس للمناخ عام 2015، الذي وقع عليه رؤساء الدول، وتعهدوا فيه ببذل كل الجهود الممكنة للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

اضافة تعليق