كيف أتعامل مع صديقتي المكتئبة ؟

الثلاثاء، 24 يوليه 2018 09:54 م
02-3


صديقتي تعاني من اكتئاب من الدرجة المتوسطة، وهي تتلقى علاجًا مع أحد الأطباء، والمشكلة أنني حائرة في التعامل معها، كلما اقترحت عليها شيئًا طلبت مني أن أتركها وشأنها، أحيانًا أكون معها وأقوم للصلاة فأطلب أن نصلي سويًا فترفض وتقول لي أن الصلاة ليست علاجًا لها وتطالبني بالكف عن ذلك، وأنا كل ما أريده هو ادخال السرور عليها وأخاف أن تبتعد عن الطاعات فأحاول مساعدتها، ولكنها لا تتقبل مني أي شيء، فكيف أتعامل معها؟

الرد:
لابد لك يا عزيزتي بالفعل من التواصل بشكل جيد معها، فهناك أساليب فعالة مع مريض الإكتئاب وأخرى غير مناسبة ولا فعالة في التواصل.
التمسي لها العذر، بالفعل هي بحاجة إلى تواصل مناسب وخاص، تفهمي حالتها " العقلية " بمعني أن تحاولي فهم ما يدور في رأسها من أفكار وذلك بطرح أسئلة كاشفة ولا تقومي بشيء سوى الإنصات والإستماع.
مع مريض الإكتئاب يا عزيزتي لا يفضل أن تقولي عبارات من عينة " قومي فرفشي "، " اضحكي الدنيا مش مستاهلة "، " كفاية نكد "، " كلنا بنتضايق وبنكتئب وياما شوفنا أكتر من كده" إلخ العبارات التي تبدو للمريض وكأنها مبطنة باستهانة بمشاعره، أو مزايدة، فمريض الإكتئاب يكون حساسًا للغاية ويزيد من حساسيته عدم ادراك وفهم من حوله لما يشعر به .
ولعلك تتسائلين الآن : " ماذا أقول لها إذاً؟"، تحدثي بشكل طبيعي ويفضل أن تبشرها كلماتك دائمًا بأن الأمر سينتهي، وسيمر، هوني عليها مرور الوقت، فالوقت يمر ثقيلاً على مريض الإكتئاب، ابحثي عما تحبه وافعليه، فإن كانت تحب السينما رافقيها لمشاهدة فيلم، وإن كانت تحب التمشية اقترحي عليها الخروج لفعل ذلك في النادي أو الشارع .. إلخ
ومن أقربائها الذين تعيش معهم، اطمئني على ما يتعلق بصحتها العامة، كفايتها من النوم، وعلى تناولها للطعام، وشاركيها ذلك إذا كان سيدخل السرور عليها، لا مانع من أن تعزميها على تناول وجبة بالخارج، أو جلب وجبة إليها بالبيت، المهم أن تفعلي وفق الإمكانات والظروف المتاحة، وتابعي انتظامها في تناول الأدوية، وتقارير الطبيب، وهكذا، وبدون أن تشعر فذلك سيساعدك كثيرًا على الإحساس بالإشباع والرضى لقيامك بدورك تجاهها، وقيامك بما يساهم في تخفيف وطأة الأمر عليها بالفعل، دمت مساندة وداعمة لصديقتك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق