كيف تتعامل مع الزحمة؟.. روشتة نصائح.. وقائمة محظورات

الثلاثاء، 24 يوليه 2018 10:40 ص
في زحمة الطريق

 يفتقد الكثيرون، سلوكيات التعامل في المناطق المزدحمة، خاصة في وسائل المواصلات والمنتديات العامة والأسواق، وأثناء اداء مناسك الحج والعمرة، حيث يشتد الزحام، وهو ما قد يخرج بالشعيرة عن الهدف والغاية منها، وهي تقوى الله. 


فضلا عن أن البعض يتخذ هذا الزحام سبيل لتحقيق أغراض شهوانية، أو يستغلها في السرقة، نظرًا لحالة التدافع التي ربما لا يدري معها المندفع من أين يمضي وفي أي مكان يندفع.


وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم، وضع قواعد للسير في السوق، حيث قال: "لا تكوننَّ إن استطعت أوَّل من يدخل السُّوق، ولا آخر من يخرج منها، فإنَّها معركة الشيطان، وبها نَصَبَ رايته"، ففيها تكثر المعاصٍي والسيئات، وتقلَّ فيه الطاعات والحسنات، وفيها يكثر السهو واللهو، والغفلة واللغو، والتدليس والتلبيس، والكذب والزور، والتهتك والسفور، والفواحش والفجور.
فمن باب أولى أن يحتسب المسلم لهذا الأمر في الزحام، خاصة وأنه قد يترتب ضرر في حال حدوث تدافع بين الناس نتيجة الزحام، كما يحدث في حضور المباريات الرياضية، وفي المواصلات العامة، وفي أداء مناسك الحج، حيث تكرر سقوط ضحايا نتيجة التدافع.


وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم والشرع الشريف علاجًا للتعامل مع مثل هذه المواقف، ومنها:


أولا: تجنب وجود النساء في الأماكن المزدحمة التي يصعب حمايتهن فيها إذا ما حصل أمر لم يكن في الحسبان، مثل التدافع في مباريات كرة القدم التي قد يستغلها بعض الشباب المندفع، والموالد، والحفلات الصاخبة، والأفراح الشعبية.


ثانيًا: النظر إلى السيدات على خاصة في المواصلات العامة مثل مترو الأنفاق والأتوبيسات، على أنهن أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا اللائي جعلها الله في كنفنا وحمايتنا، وأن نبدي الشهامة والمروءة تجاههن، خاصة لكبار السن منهن، أو الأمهات اللاتي يحملن أطفالً.


ثالثًا: كفَّ بصرك عن النظر فيما حرم الله عليك، فلا تنظر إلى امرأة لا تحل لك، وراقب نظرك فإن الله يراقبك وينظر إليك، واستحِ منه، فإنه مطَّلع عليك ولا يخفى عليه شيء من شأنك! والمراقبة: علم القلب بقرب الربِّ، وهو أقرب إليك من حبل الوريد، قال تعالى : "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ".


وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري، وعن بريدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى، وليست لك الثانية".


رابعًا: عدم التلفظ بأي ألفاظ مسيئة، بما يخدش حياء الآخرين، وخاصة النساء التي تعف عن أن تسمع مثل هذه الألفاظ التي لا يتحرج البعض في قولها.
خامسًا: الاستجابة لتعليمات الأمان التي تنصح بها مرافق المواصلات العامة من خلال الصعود والنزول والوقوف، حتى لا تؤذي نفسك أو غيرك.


 مهارة الصبر


من السلوكيات التي تحتاج إلى إعادة نظر ومراجعة، ثقافة التزاحم والتسابق على أولوية ركوب المواصلات العامة، وهذا مما يؤدي إلى مشاحنات واحتكاكات بين الناس، وتنظيم عملية الركوب، والتحلي بالصبر والانتظار حتى يبدأ الازدحام في التلاشي رويدًا رويدًا أفضل في كل الأحوال.
وتقدير الوقت من المسائل المهمة، التي يمكن أن تمثل حلاً مناسبًا، من خلال إعطاء نفسك الوقت الكافي، والتبكير في الخروج لعدم التأخر عن مواعيدك وارتباطاتك اليومية، والوضع في الحسبان، أنك قد تتأخر لسبب أو لآخر، فتتحرك مبكرًا، وقتها لن تشتبك مع أحد، ولن ترهق نفسك وأعصابك في الزحام.

اضافة تعليق