زنيت وشربت الخمر.. نادم وأريد التوبة ماذا أفعل؟

الأحد، 22 يوليه 2018 05:43 م
التوبة

 مع كثرة المغريات وسهولة ارتكاب المعاصي يقدم البعض تهاونا أوتجرءًا أحيانا على ارتكاب بعض المعاصي التي حرمها الله وخاصة الكبائر. لكن البعض وبعد ارتكاب هذه الأمور يشعر بتأنيب الضمير والندم وتسود الدنيا أمام عينه يريد أن يتوب، لكن يمنعه الحياء من الله، من جهة ولا يعرف كيف يتوب من جهة أخرى فماذا يفعل؟

المعاصي من جملة الابتلاءات التي ابتلى الله بها عباده، وحثنا على الابتعاد عنها محذرا منها لأنها السبيل إلى سخطه وعقابه، لكنه في الوقت نفسه ولأن الإنسان مخلوق ضعيف فقد فتح الله له بابًا كبيرًا للتوبة والرجوع إليه إن هو أخطأ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:53]، وفي الصحيحين عن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ». فأنزل الله تعالى تصديقًا لذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا • يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا • إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا • وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَابًا﴾ [الفرقان: 68 -71].

وفي جوابها على مثل هذه الأمور، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من ارتكب ذنبًا فعليه أن يبادرَ بالتوبة والرجوع إلى الله، ويندمَ أشد الندم على ما فعل، ويعزمَ عزيمة صادقة على ألَّا يرجع إلى القبائح والأفعال الذميمة، وليُكثر من الاستغفار وقراءة القرآن والصلاة وعمل الخير؛ فإن هذه الأمور تكفِّر الذنوب وتمحو الخطايا؛ ففي الحديث: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن".

وبينت أن من ارتكب هذه الكبائر وغيرها أن يبادر بالتوبة إلى الله مما اقترف من إثمٍ كبيرٍ توبةً خالصةً نادمًا على ما فرَّط في جنب الله، ولا يتحدث بهذه المعاصي وإلا كان من المجاهرين بها وقد سترها الله عليه، وليُكثر من الصدقات والإحسان إلى الفقراء والمساكين؛ أملًا في رحمة الله ومغفرته ورضوانه.

اضافة تعليق