السفن الغارقة بالبحر الأحمر تجذب محبي رياضة الغطس

الأحد، 22 يوليه 2018 10:37 ص
سفن

تتميز محافظة البحر الأحمر، وجميع مدنها برياضة الغوص للسائحين ومشاهدة الشعاب المرجانية الخلابة والتى لا توجد إلا في مياه البحرالأحمر.
عوامل الحياة أضافت لها من سحرها، والتي جعلت من بقايا الحروب مزارات تحت البحر، فهناك كثير من حطام السفن الغارقة، حربية وتجارية، أصبحت من أهم مواقع الغطس التى يفضلها محبو هذه الرياضة.


ومن بينها توجد سفينة فى رأس محمد من الحرب العالمية الثانية، حيث يشمل الحطام شاحنة "بيدفورد" والدراجات النارية "نورتون" والعربات المدرعة، وأحذية ولينجتون وقطع غيار الطائرات ومعدات الاتصال اللاسلكي.

وكانت هذه السفينة تقوم بنقل إمدادات لقوات الحلفاء في الإسكندرية، مصر، لكن الشحنة التي انطلقت من جلاسكو بإسكتلندا في عام 1941 لم تصل إلى وجهتها النهائية، حيث أغرقتها القنابل التي ألقتها الطائرات الألمانية. 

يقول الدكتور أحمد غلاب مدير محميات البحر الأحمر، إن المحافظة تمتلك ما يقرب من 23 موقعًا للسفن الغارقة، تحولت مع مرور الزمن لتراث ومزار بحري، مشيرًا إلى أنه وفقًا للقانون البحري الدولي فإن السفن الغارقة تعد ملكا لهيئة الموانئ.

وأضاف: "وزارة البيئة تهدف إلى حماية هذه السفن الغارقة والنظر إليها كأحد أهم مصادر الثروات، لأنها تمثل بعدًا استراتيجيًا للحفاظ على بيئة الشعب المرجانية عن طريق استخدامها كأداة لتخفيف الضغط على البيئات الطبيعية".

وقال حسن فؤاد الطيب، رئيس مجلس إدارة جمعية الإنقاذ الپحرى وحماية البيئة ، إن السفن الغارقة تعد من التراث البيئى، إذ أن هناك مناطق غطس شهيرة تعتبر كنزًا حقيقيًا لممارسة رياضه الغوص، فهناك منطقة النحاس والتي تحتوي علي 7 سفن غارقة، وتعد من أخطر المناطق البحرية على السفن والمراكب، إذ أن بها شعاب مرجانية على شكل مثلث، تقع شمال غرب جزيرة شدوان في شمال البحر الأحمر قبالة الغردقة.

وأضاف: "منطقة أبو النحاس تضم حطام سفن "إس إس كارناتيك"، التى تعرضت للغرق عام 1896، وكيمون إم التي غرقت عام 1978، وتشريسولا كيه وغرقت عام 1981، وجيانيس دى التي غرقت عام 1983، وحطام تلك السفن يحظى باهتمام وشعبية لممارسي رياضة الغوص، إذ يقع أربعة منها على عمق أكثر من 30 مترًا.

وفسر إطلاق اسم "أبو النحاس" على هذه المنطقة التي توجد فيها الشعب المرجانية، لكون حمولة إحدى السفن الغارقة كانت من مادة النحاس.
كما تعتبر منطقة "حطام الغردقة" أحد أهم مناطق الغوص، وسميت بهذا الاسم لوجود مركب غارقة تبعد أميالا قليلة عن ميناء الغردقة، وهى كاسحة ألغام سوفيتية بطول 70 مترًا انضمت للبحرية المصرية ، كان تم استهدافها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

أما عن السفن الغارقة بجنوب البحر الأحمر، فهناك "جزيرة الأخوين"، وتحتوي علي حطام السفينة "نوميديا"، وهى مركب نقل اصطدمت بالجزء الشمالى من الجزيرة عام 1901، وغرقت بامتداد الحائط المرجاني بالجزيرة، وأصبحت من أهم مواقع الغطس بمنطقة الجنوب.

وعقب غرق العبارة "سالم إكسبريس" في عام 1991، نجح الغواصون مؤخرًا في العثور على بقايا من تلك السفينة، التي كان على متنها ما يقرب من 500 حاج غرقوا في أعماق البحر.

وأكد أحد الغطاسين بسفاجا، أن "الغواصين عثروا على حقائب ممتلئة بالملابس والبدل الرجالي، وأجهزة تليفزيون، ودراجات، لازالت محتفظة بحالتها، داخل حطام السفينة بالبحر الأحمر، على الرغم من غرقها في ديسمبر 1991.


اضافة تعليق