الأفراح.. من مناسبة سارة إلى مصدر إزعاج.. كيف ذلك؟

السبت، 21 يوليه 2018 05:25 م
الأفراح

في القرى والنجوع تنتشر ظاهرة استغلال الشوارع الرئيسية التي هي بالأساس لتسهيل المرور لإقامة سرادقات العزاء أو الأفراح، وليت الأمر يقتصر على الإضرار بحق الطريق، لكنه تعدى للمارة بارتفاع الأصوات وإطلاق الأعيرة النارية والسهر حتى الصباح!
لم يحرم الإسلام الفرحة، لكنه كما كل الأمور الحياتية نظمها ووضع لها ضوابط عامة بعدم الإضرار بالآخرين والحفاظ على النظام العام.

فما معنى السهر حتى الصباح وتبادل الأعيرة الناية بشكل لافت ومزعج فهي غير كونها تسبب إزعاجًا سمعيًا ربما أدت لوفاة بعض الأشخاص، وقد حدث في عدة أفراح ومناسبات عامة.

أيضا ما معنى انتشار المسكرات بأنواعها وارتفاع الأصوات بالغناء المزعج، وهو ما يُحدث تلوثًا سمعيًا ولا علاقة لذلك كله بالأفراح التي هي بالأساس فرحة متبادلة ومناسبة سارة؟

لقد حرم الله تعالى على المسلم إيذاء الناس، وترويعهم ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» رواه الطبراني في "المعجم الكبير.

والمسلم الحق هو الذي يراعى حقوق الآخرين ويحترم ذوقهم لا من يزعجهم ويؤذيهم؛ فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» أخرجه البخاري ومسلم.

فهذا هو الإسلام وهذه هي أخلاق الإسلام.

اضافة تعليق