متزوج وغير راضٍ عن عملي وأريد السفر للدراسة .. هل أنا أتهرب ؟

السبت، 21 يوليه 2018 04:56 م
tt



أنا شاب عمري 29 سنة، تزوجت منذ ثلاث سنوات، ولدي طفلة،  أعمل في شركة للاتصالات ومرتبي جيد، وفرصتي للترقي كبيرة،  ولكن أحلام السفر للدراسة تراودني، فأنا مكتئب وغير راض عن حياتي ولا وضعي، ومشكلتي أنني محتار وخائف من الفشل وخسارة كل شيء، فأنا سأترك أسرتي وعملي وسأسافر للمجهول ولا أدري كم من الوقت بالضبط سأحتاج ولا الجهد ولا أي شيء،  لم أعد أفهم نفسي، هل أنا أتهرب من مسئولياتي أم ماذا؟
الرد: 
لاشك أن الإنسان بلا طموح لا يمكنه تحقيق ذاته ولا التقدم في حياته، وإيجاد موضع قدم بين الأحياء، ولكنك يا عزيزي بحاجة لحسم حيرتك بترتيب أولوياتك، ومكاشفة دوافعك.
اسأل نفسك عن الحقيقة وراء رغبتك في السفر للدراسة، وتطور مع نفسك في التساؤلات، ماذا بعد ؟ هل المصلحة ستعم؟ هل ستغطي جوانب مصيرية أم هامشية يمكن تعويضها بدون خسائر كتلك المتوقعة والتي تحيرك، هل يمكنك الدراسة عبر شبكة الإنترنت ( عن بعد ) وتحصيل ما تريده وأنت بين أسرتك وعائلتك ولم تخسر عملك؟!
أما سؤالك هل أتهرب من مسئولياتي، فأنت وحدك من تستطيع الإجابة عنه، هل تعاني من مشكلات في علاقتك بزوجتك، في علاقات العمل، هل هناك مبررات للهرب، هل تواجه ضغوطًا ما أو تحديات؟
إن السفر للدراسة يا عزيزي " حلم " ومحتاج لـ " تضحيات " فهل يستحق؟!
أنت محتاج لتخيل وضعك الحالى في العمل وترقيك في سلمه ومكاسبك مثلاً خلال الخمس سنوات القادمة، وقارنها بوضعك لو سافرت للدراسة أيضًا خلال هذه الفترة، لابد لك من تفكير متزن مسئول، فأنت لم تعد فردًا، بل مسئول عن أفراد، فحاور نفسك بصراحة وصدق، ولا تتعجل إجاباتها، وخطط لتحقيق هدفك بأقل خسائر ممكنة، واستخر الله في الأمر، واستعن به ولا تعجز.

اضافة تعليق