كيف أختار كليتي؟.. المجموع ليس كل شيء.. هناك ما هو أهم

السبت، 21 يوليه 2018 11:15 ص
اختار كليتك


ينظر البعض إلى مرحلة الثانوية العامة على أنها تمثل كابوسًا، يتنفسون الصعداء بمجرد الانتهاء منها والنجاح فيها، لكن لا يدرك هؤلاء حقيقة أن ما هو قادم أصعب، لأنه سيترتب عليه تحديد الوجهة الدراسية والعلمية، وهو اختيار الكلية الأنسب للقدرات العلمية والشخصية والإبداعية والمادية، وهذه الخطوة من أصعب الخطوات والمراحل التي يمر بها الإنسان في حياته، فهي تشكل مستقبله بنسبة كبيرة.
 
وتنشغل كثير من الأسر المصرية خلال الفترة الحالية مع ذويهم من طلاب الثانوية العامة باختيار الكلية التي تتناسب مع مجموع أبنائهم وقدراتهم الإبداعية وميولهم بالإضافة إلى قدرات الأسرة المادية نفسها.
 
مجموعة من المعايير التي يجب مراعاتها من قبل الطالب والأسرة عند اختيار أي كلية، ومنها:
  
- معرفة القدرات العقلية

 

الناس ليسوا سواسية، فقد أعطى الله عقليات متفاوتة وقدرات مختلفة، وميز الناس عن بعضهم فى الطاقة والموهبة، لهذا فإن واحدة من الخطوات المهمة فى تحديد مستقبلك الدراسى ترتبط بمواجهة نفسك ومعرفة قدراتك العقلية.
 
 - ميولك الشخصية


الميول الشخصية من أكثر العوامل التى تساعد الطالب فى اختيار الكلية التى يريد الالتحاق بها؛ فمثلًا إذا كنت تحب الحساب والرياضيات، فيمكنك الالتحاق بكلية الهندسة أو كلية التجارة، أما إذا كنت تحب المواد العلمية مثل الكيمياء والفيزياء والأحياء، فبإمكانك الالتحاق بإحدى كليات المجموعة الطبية، مثل الطب أو الصيدلة أو العلاج الطبيعي.
 
 - القدرة على الابداع

 

لا تجعل مجموعك المرتفع يسيطر على اختيارك للكلية التي ستلتحق بها، أى لا تتوجه وفق الرقم الموجود في الشهادة وتتناسى قدراتك ومواهبك وما تحب أن تتعلمه.
 
حاول اختيار كلية تستطيع الإبداع من خلال مناهجها ودراستها، لا أن يكون اختيارك لها مبنيًّا على كونها من كليات القمة أو الصفوة وأنك ممن حصلوا على مجموع فى الثانوية العامة يؤهلهم للالتحاق بها.
 
- التخلص من الخوف


يجب عليك عزيزي الطالب تصفية الذهن من أى قلق أو توتر أو خوف، لأن هذه المشاعر والضغوط لا تجعل الإنسان يفكر جيدًا، لذا عليك أن تتحلى بالهدوء والسكينة، حتى تحدد وتختار ما تريده لدراستك ومستقبلك.
 
- الاستفادة من تجارب الآخرين

لا مانع من الاستفادة من تجارب الآخرين من الأهل أو الأصدقاء المقربين، فاختياراتهم السابقة هى سبب ما هم عليه اليوم، سواء كان نجاحًا أو فشلاً.
 
- سوق العمل والحياة المستقبلية

ادخل الكلية التي تحبها مهما كان مجموعك، فتحقيق طموحك هو أكثر شيء يجب أن تهتم به وتسعى لتنفيذه، لا تستمع لتقاليد مجتمعنا العقيمة في اختيار كليات ذات مجاميع عالية.
 
ولا تنس أن تفكر فى التخصص المهني والعملى الذي ستعمل فيه بعد التخرج، لأنه هو ما سيؤهلك لسوق عمل محددة، ولا تنس أن تسأل نفسك إذا كنت تحب ممارسة عمل مكتبي، أم تحب العمل الميداني، فهذه من الأمور التى ستحدد لك خيارك التعليمي في مرحلة الجامعة.
 
- قدرة أسرتك المادية


القدرة المادية المتوفرة لدى أسرتك من أهم العوامل التي يجب أخذها في الحسبان عند التقدم لأي كلية، فقبل الإقدام على اختيار كلية بعينها، يجب عليك حساب الماديات، والتى ستُحدد مقدرتك على استكمال الدراسة فى هذه الكلية أم لا.


وإذا كانت أسرتك ميسورة الحال ولديها من المال الكافي ولم يسعفك مجموعك في دخول الكلية التي تحبهاـ فعليك بالكليات الخاصة حتى تحصل على الشهادة التي تريدها.
 
- متطلبات العصر


إذا أجبرك مجموعك على الاختيار في كليات معينة لا تريدها، فتخير أوسعها مجالاً واحتياجًا لسوق العمل بعد ذلك.
 
وأفضل المجالات حاليًا هي المتعلقة بالموبايلات والانترنت والتصميم والإلكترونيات عمومًا، وهذه المجالات يمكن اقتحامها والاحتراف فيها مهما كانت كليتك وسواء كنت أدبي أو علمي.
 
- تطوير الذات


لا بد من تقوية السيرة الذاتية الخاصة بك بالتعليم الذاتي، والذي ينتشر بقوة على المواقع المجانية المختلفة، وعليك بذل كثير من الجهد لتدعيم نفسك بالدورات التدريبية والكورسات، وقراءة الكتب وتنمية مهاراتك اللغوية والمعرفية وحصيلتك الثقافية خلال فترة الإجازة الصيفية، وفى مرحلة ما قبل الالتحاق بالجامعة وبدء العام الدراسي. 
 
ومن ثم يمكنك عزيزي الطالب بعد اتمام عملية الاختيار بنجاح الاستعداد للدخول للجامعة، والانخراط فى هذا المجتمع الجديد والتطلع نحو مستقبل أفضل.
 
 

اضافة تعليق