"لم الشمل".. مبادرة أزهرية لمكافحة الطلاق في مصر

السبت، 21 يوليه 2018 11:03 ص
0  لم الشمل

 

دعا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توسعة تطبيق مبادرة الأزهر التي أطلقها مؤخرًا والرامية للحد من نسبة الطلاق في مصر، وتمكنت من "لم شمل" 350 أسرة قبل أن يفترق الزوجان إثر طلاق شفهي يتزايد يوميًا بالبلاد.

ويقترح المتفاعلون مع المبادرة أن يتم تفعيلها على مستوى أوسع، بحيث يكون في كل أسرة شاب عاقل يبحث عن أسباب الخلاف بين عدد من أقاربه أو جيرانه الذين شتت الخلاف وحدة أسرتهم، وهددتهم بالانفصال وتشريد الأطفال، ليكون عضوًا فاعلاً في تفعيل هذه المبادرة وتوحيد صف الأسرة مجددًا.

وعبر 6 أشخاص نصفهم من الرجال والنصف الآخر من النساء، انطلقت وحدة "لم الشمل" الأزهرية في أبريل الماضي، والتي يقول الأزهر إنها "لمواجهة ظاهرة انتشار الطلاق، وحماية الأسرة المصرية، والحفاظ عليها من التفكك والتشتت".

وبحسب النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (رسمي) مؤخرًا، بلغت عدد إشهادات الطلاق 198 ألفا و269 إشهادًا عام 2017، مقابل 192 ألفا و79 إشهادًا عام 2016، بنسبة زيادة قدرها 3.2٪.

كما بلغ عدد أحكام الطلاق النهائية 9364 حكما عام 2017، مقابل 6305 حكما عام 2016، بزيادة قدرها 48.5٪ من جملة الأحكام.

وسجلت أعلى نسبة طلاق بسبب الخلع، حيث بلغ عدد الأحكام بها 7199 حكمًا بنسبة 76.9٪ من إجمالى الأحكام النهائيه (9364 حكمًا).

وأعلن الأزهر تأسيس وحدة بعنوان "لم الشمل" برقم ساخن مباشر لتيسير التواصل، وتضم الوحدة ستة من شيوخ الإفتاء نصفهم من الرجال والآخر من النساء، إضافة إلى مشرف مختص بالوجه القبلي (جنوب)، وآخر للوجه البحري (شمال)، و28 عضوا من العاملين بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من مختلف المحافظات البالغ عددها 27.

وأشار البيان التأسيسي لوحدة "لم الشمل" إلى أنها تتضمن التعرف على أسباب انتشار ظاهرة الطلاق، ونشر الوعي الأسري بين فئات المجتمع من خلال منصات التواصل والمنابر الإعلامية، ووضع حلول استباقية منها (اختيار الزوج المناسب، التثقف حول معاملة الزوجين، معرفة الحدود)، وعلاجية مثل (محاولة حل المشكلات الزوجية بالتفاهم، تجنب لفظة الطلاق، الاحتكام إلى العقلاء من الأهل).

وفي يوليو الجاري، قالت الوحدة المستحدثة في بيان، إنها "تلقت منذ إنشائها ما يجاوز 400 اتصال من مختلِف محافظات مصر، وتم التنسيق والتواصل مع أطراف المشكلات بشكل أو بآخر، وكُلِّلَتْ - بفضل الله - جهودُ الوحدة في غالب الحالات بالتصالح والقضاء على أسباب النزاع".

ونقلت وكالة "الأناضول" عن الشيخ عبد الحميد متولي رئيس وحدة "لم الشمل"، إن "الوحدة تلقت منذ بداية تأسيسها حتى الآن 600 اتصال لحل نزاع أسري، حيث يتم يوميا تلقي حوالي 40 حالة نزاع أسري".

ويوضح أن معظم الخلافات الزوجية تتمثل في "نزاع قائم قبل التطليق، ونزاع بعد صدور حكم بالطلاق، وحالات بعد الطلاق بفترة وتم حلها وعودة الزوجة لزوجها".

ويلفت إلى أنه تم حل 200 حالة نزاع بين الزوجين على أرض الواقع، و150 حالة تم حلها عن طريق الهاتف.

وعن الآليات التي يتم اتباعها في الوحدة، يشير متولي أنه "يتم التنسيق مع المتصلين من مختلف المحافظات، حيث توجد استمارات يتم ملؤها لكل متصل أو مستعين بالوحدة، وخلال يوم يكون تم رفع الاستمارة للمنسق العام لتحديد من يكلف بها، ويتم التدخل لحل المشكلة خلال يوم واحد من التواصل".

ويبين "متولي" أنه يتم تخيير المتصل أو المستعين بوحدة "لم الشمل"، بين أن يأتي لمقر المشيخة أو الوصول إليه من خلال أعضاء الوحدة.

وتتنوع أسباب الطلاق في مصر، بحسب دراسات بين إفشاء أسرار المنزل، وتدخل غير الزوجين في تفاصيل الحياة الزوجية، ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي.

بدورها، تعتبر خبيرة العلاقات الأسرية غادة حشمت، أن تنفيذ هذه الفكرة يعد أمرا إيجابيا، سيساهم بشكل كبير في الوصول إلى حلول سريعة للنزاعات بين الزوجين.

و تعلل حشمت ذلك بكون الوحدة تحت مظلة الأزهر الشريف، الذي يلقى قبولا لدى جميع طوائف الشعب المصري، إلى جانب أن هناك ثقة من كل الفئات المختلفة في الأزهر، وقدرته على الفصل في النزاعات بصورة إيجابية، تحقق الألفة داخل الأسر حال حدوث النزاع.

اضافة تعليق