سر تسمية اللغة العربية بـ "لغة الضاد".. هذا هو السبب

الجمعة، 20 يوليه 2018 02:52 م
العلاقة بين اللغة العربية والضاد


حرف الضاد.. الحرف الوحيد الذي نال شرف الخصوصية بالتمييز في اللغة العربية، لتكون اللغة الوحيدة التي تحظى بنطق هذا الحرف لتشرفه، وتسمى باسمه "لغة الضاد"، بعد ان فشلت كل لغات العالم بنطق هذا الحرف في لغاتهم ولهجاتهم.

وكان العرب أفصح من نطقوا حرف "الضاد"، فمن المعروف أن حرف "الضاد" من الحروف التي يصعب نطقها، كما أن الأشخاص الذين لا يتحدثون العربية وجدوا صعوبة كبيرة في إيجاد صوت بديل يعبر عن حرف "الضاد".

العربية لغة القرآن الكريم


وشرف الله سبحانه وتعالى اللغة العربية بأن جعلها لغة القرآن، وهو مهيمن على ما سواه من الكتب الأخرى، وهذا يقتضي أن تكون لغته مهيمنة على ما سواها من اللغات الأخرى، وهي لغة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل الذي أرسله الله للعالمين، واصطفى له اللغة العربية؛ لشمولها وصلاحيتها لأن تكون لغة الناس كافة.

قال عز وجل في كتابه العزيز: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 192- 195]. ووصف الله لها بالبيان يؤكد على قصور اللغات الأخرى، وقال أيضا عز من قائل في موضع آخر: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3].

وقد قال شاعر الضاد حافظ إبراهيم في وصفها لنفسها:

وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغايةً        وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلةٍ   وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ

وذكر شيخ الأزهر الإمام محمد الخضر حسين في كتابه القياس في اللغة العربية عنها:" كتب (جون فرن) قصة خيالية بناها على سياح يخترقون طبقات الكرة الأرضية حتى يصلوا أو يدنوا من وسطها، ولما أرادوا العودة إلى ظاهر الأرض بدا لهم هنالك أن يتركوا أثرًا يدل على مبلغ رحلتهم، فنقشوا على الصخر كتابة باللغة العربية، ولما سئل جون فرن عن اختياره للغة العربية، قال: إنها لغة المستقبل، ولا شك أنه يموت غيرها, وتبقى حية حتى يرفع القرآن نفسه".

وللغة العربية أهمية قصوى في الإسلام؛ فهي لغة مصدري التشريع الأساسيين: القرآن والسنة النبوية، ولا تتم الصلاة في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلمات هذه اللغة، وقد قال عمر - رضي الله عنه- عن فضلها "تعلَّموا العربيّة فإنّها من دينكم".

 كما قال العلماء فيها :" إنّ اللغةَ العربيّةَ من الدِّين، ومعرفتُها فرضٌ وواجبٌ، فإنَّ فهم الكِتابِ والسُّنةِ فرضٌ، ولا يُفْهمُ إلاّ باللغةِ العربيةِ، وما لا يتُّمُ الواجبُ إلاّ بهِ فهو واجبٌ".

وبانتشار الإسلام وحضارته ارتفعت مكانة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم لقرون طويلة في العالم، وأثرت العربية تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأردية.

اضافة تعليق