كيف لا تحول خروجك مع زوجتك إلى خناقة؟

الجمعة، 20 يوليه 2018 11:26 ص
اجعل خروجك 2  مع زوجتك متعة وليست خناقة


 
يغفل بعض الناس حرمة النزول بالنساء من أهل بيته، في الزحام، خلال الأعياد والاحتفالات ودور السينما، ومباريات كرة القدم، وبالرغم من أنه لا يستطيع أحد أن يحرم حق المرأة في التنزه والتمتع بالحياة، إلا أن هناك آداب للحفاظ على المرأة وصونها، وعدم التعرض لها، خاصة إذا كان المكان التي تخرج فيه المرأة خطرا على عرضها وأنوثتها.

ولعل بعض الرجال يواجه مشكلات كبيرة خلال الخروج مع أهل بيته للتنزه في بعض الأماكن المزدحمة، إلا أن اختياره لهذه الأماكن قد يفتح باب الشجار مع زوجته، ويغير صفو رحلتيهما إلى شجار قد يصل للخصام، خاصة إذا اصطدمت المرأة بأحد الرجال في الطريق، أو وجد الرجل مع زوجته من أصحاب النفوس الضعيفة ما يفسد عليه يومه، ويندم على الخروج.

فبعض الأماكن تشهد زحاما شديدا في المناسبات التي يخرج فيها الناس إلى الشوارع، وربما يتخلل هذا الزحام بعض أصحاب النفوس الضعيفة، من المتحرشين، أو المتعاملين مع النساء بطريقة بهيمية، فتصاب المرأة بأذى، لذلك سن الإسلام سننا كثيرة للحفاظ على النساء من هذه الظروف التي ربما تنال من المرأة.

ويحرص الإسلام على منع النساء من النزول في الزحام والأماكن الخطرة، حفاظا عليهن، وليس لمنع حقهن في التمتع بجمال الطبيعة أو حتى الاضطرار للعمل من أجل الكسب الحلال، حتى أن المسجد إذا كان مزدحما أو يشكل فيه الزحام خطرا على المرأة، فيسن أن تبقى في بيتها خلال هذا الزحام منعا لإيذائها، إلا في حال الضرورة القصوى.

كما يسن للمرأة أن تبتعد عن الأماكن التي يحتمل فيها الأذى لها، مثل الزحام في وسائل المواصلات، أو المشاركة في الاحتفالات الصاخبة، ومباريات كرة القدم، أو المتنزهات في الأعياد، أو الاختلاط في عربات المترو.


زوجة عبد الرحمن بن عوف

 
ولزوجة الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف أمين الأمة، موقف يكشف كيف تتعامل المرأة الحرة مع مثل هذه المواقف، فكان لسيدنا عبد الرحمن بن عوف زوجة فائقة الجمال ، فلا يستطيع أن يقول لها لا تذهبي إلى صلاة الجماعة لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: "لا تمنعوا إماء الله من المساجد".

 وفي يوم من الأيام خرجت زوجته للصلاة في المسجد، فقام عبد الرحمن بن عوف بستر وجهه ومر بجانبها وقام بلمس ذراعها دون علمها، فما كان منها إلا أن عادت لمنزلها ولم تعد للصلاة في المسجد أياما ، فسألها عبد الرحمن فقالت: "كنا نصلي في المسجد ونخرج أيّام كان الناس لا تزاحم النساء، أمّا يا عبد الرحمن وقد أصبح الحال هكذا فصلاتنا في البيت أفضل".

 وإذا لاحظت ما جاء في الرواية تجد أن زوجة عبد الرحمن بن عوف غضت بصرها فلم تدرك أن زوجها هو من لمسها، كما أنها استدارت وعادت لبيتها فورا لتصون نفسها، ولم تحكي له ما دار وإنما لزمت بيتها ولم تستثره، وفي النهاية انظر لذكاء عبد الرحمن بن عوف الذي استخدم ذكاءه لخدمة غيرته وينال مراده  في أن يمنعها من الخروج، وأخيرا موقف زوجته، التي حينما استشعرت خطرا على نفسها فضلت الجلوس في البيت.


أداب خروج النساء

ولخروج المرأة من بيتها أداب سنها الإسلام، منها عدم اختلاطها الدائم بالرجال الأجانب عنها، وألا تخرج إلا وهي محتشمة بأن يكون الحجاب فضفاضا لا يصف شيئا من مفاتنها ولا يلفت انتباه الرجال إليها، وألا تتساهل في الكلام مع الرجال وإذا تكلمت لحاجة فلا تخضع بالقول، وألا تقع خلوة أثناء وجودها مع الرجال.
 

كما يجب في خروجها ألا تخشى على نفسها فتنة بهذا الاختلاط ولو مع عدم الخلوة، وأن تتجنب الأماكن المزدحمة، وأن تضمن أمنها على نفسها، وعدم وجود أي خطر على نفسها.

اضافة تعليق