الزهد.. معناه وكيف نحصله؟

الجمعة، 20 يوليه 2018 09:00 م
d3-t-1-25-6-2018

لا ينبغي للإنسان أن يغفل وهو في هذه الحياة عن حقيقة أكده الله تعالى في كتابه وهي أن ما يظن أنه يملكه، إنما هو مستخلف في إدارته والتعامل به فقط وليس ملكه حقيقة، فإدراك هذا الأمر هو أقصر طريق للتحلي بفضيلة الزهد، التي تجعل الإنسان متصلا بالله متخففًا من متع الدنيا ولذاتها زاهدًا فيما في أيدي الناس.

لقد جاءت نصوص القرآن واضحة في بيان هذه الحقيقة فقال سبحانه: "وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"، فالزهد كما قال الإمام المناوي أن يملك العبد شهوته وغضبه، وبذلك يصير العبد حرًّا  لاسكون أسيرا لشهوة فيصير عبدًا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه.

ولا يعني الزهد ترك النعم التي منحنا الله تعالى للعباد والإعراض عنها بالكلية، بل تغيير النظرة إليها ومعرفة أنها أشياء زائلة، وبهااذ لا يتعلق قلبه بها ولا يحزن كثيرا لفقدها، ولا يطير فرحًا لوجودها بل هي وعدمها سواء؛ لأن مقصود العبد أن يحظى برضا الله سبحانه وتعالى، على أي حال كان فيه، سواء كان غنًى أم فقرًا، صحة أم مرضًا، أو غير ذلك.

وبهذا الخلق وهذه الصفة يحظى المرء برضا الرحمن وحبه، كما يحظى بحب الناس له ففي الحديث أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ» .

اضافة تعليق