بهذه الطريقة تحبك زوجتك وتتباهى بك

الخميس، 19 يوليه 2018 07:40 م
تزين الزوج لزوجته

مع كثرة شكوى الزوج من زوجته التي لا تهتم بنفسها إلا عند خروجها من البيت، والتي يتخذها بعض الرجال وسيلة للتطلع للخارج فهو لا يعجبه أي شيء.. فإن هناك شكاوى مماثلة من النساء من أزواجهم الذين لا يعرفون شيئا عن ثقافة تزين الرجال للنساء..

الرجل مثل المرأة في أمور معينة، فكما يحب أن تكون زوجته في أبهى صورة وأحلاها حتى لا ينظر للخارج، فإن الزوجة هي الأخرى تحب ذلك وتحرص عليه فتحب أن ترى زوجها فارس أحلامها هو الملاك المهذب الجميل الأنيق حتى لا تشعر بخيبة الأمل وتتطلع هي الأخرى للنظر لغيره.

من أسباب النزاع
كثير من المشكلات بين الزوجين ترجع بالأساس لعدم اهتمام الزوج بزوجته أو العكس ليس فقط في المشاعر والأحاسيس لكن في المظهر والاعتناء بالنظافة الشخصية أيضًا؛ فالمرأة ككائن رقيق تحب الجمال وتقدره  وتشعر بالضيق والحرج إذا لم يكن عند الزوج هذا المفهوم عن التزين والتجمل لها فضلا عن النظافة الشخصية.. فما معنى أن يتعامل الرجل مع زوجته على أنه هي فقط التي عليها أن تهتم بنفسها وإلا كانت مقصرة هل هذا يتوافق مع الفطرة أو المنطق أو الدين؟


نظرة شرعية
إن الإسلام دين الحقوق والواجبات دين الفطرة والنظافة وهو في هذا لم يفرق بين الرجل والمرأة بل دعاهما على السواء بالحرص على التزين والتجمل لما في ذلك من استجلاب الألفة والرحمة ودوام العشرة.
 والمتأمل في حال الرسول الكريم والصحابة رضوان الله عليهم يرى ذلك بوضوح، فكما أن للرجل حقوقا فإن للمرأة حقوقاً أيضاً حتى في الزينة والجمال، وابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- كان يقول: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي)، وعندما سأله بعض الصحابة - رضي الله عنهم – عن ذلك: قال أين تجد ذلك؟ قال: في كتاب الله تعالى: ((وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)).


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على استعمال الطيب حتى إذا مر من طريق ومررت بعده بنصف يوم لقلت من هنا مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم من شدة طيب ريحه الذي كان يتركه عليه الصلاة والسلام في الطرقات التي يمشي بها، هذا رسول الله رغم أن عرقه كان مسكاً.


بل إنه صلوات الله عليه وسلامه يستاك خصيصاً قبل الدخول إلى بيته، يستاك عليه الصلاة والسلام لعله أن يقبِّل امرأة من نسائه، وكان يكره أن يكون له رائحة كريهة، فيحرص على نظافة فمه وعلى نظافة أسنانه وعلى طيب ريحه، ويستعمل الركوة -وهي عبارة عن إناء صغير به ماء- فكان يمشط شعره فيه صلى الله عليه وسلم وكان يطيب هيئته، وكان يعدل من شعره، وكان يتجمل في ثيابه -صلوات الله وسلامه عليه-، هذا لأهله ولغيره.

هذا هو الإسلام دين التطهر والتزين والنظافة، فبهذه الأخلاق نرتقي ونسعد وتبتهج بنا الحياة وتخلو بيوتنا من قدر كبير من الخلافات والنزاعات.

اضافة تعليق