زوجي عاطل وأنا أنفق على الأسرة.. تعبت وأريد الطلاق؟

الخميس، 19 يوليه 2018 06:59 م
images



زوجي أربعيني عاطل، تحملته 9 سنوات حياة زوجية أعمل وأنفق على ابنتنا الوحيدة، والبيت واحتياجاتنا، وكل شيء ، وهو كلما التحق بعمل أو بدأ في مشروع خاص يصاب بالتعثر والفشل، ولا أعلم إلى متى سنظل هكذا فهو مجتهد في البحث عن عمل لكن حظه غير جيد، مشكلتي أنني أحبه فهو خلوق وحسن المعاملة وطيب ومتدين ويتقي الله فيّ، وأب حنون، ولكنني تعبت لقيامي بدور الرجل والمرأة، وبدأت أظهر الضيق والتبرم مما انعكس على علاقتي معه، وأفكر في طلب الطلاق، فهل أنا محقة؟

الرد:
إنها حكايتنا مع الأرزاق يا عزيزتي، فالعمل والمال رزق، والعلاقة الزوجية رزق، والحب رزق، والبنوة رزق، وحسن خلق الزوج وطيب معاملته رزق، والبيت رزق، والصحة رزق، والطاعة والقرب من الله رزق، أرأيت كم لديك من الـ " الأرزاق "  يا عزيزتي؟!
أقدر حقك كإمرأة في الشعور بقوامة الزوج في الإنفاق، وأثّمن ما تقومين به من عمل هو في أقل تقدير " بطولي "، وفي الدنيا أحوال كثيرة لمشاهد متعددة متفاوتة لقصص مماثلة لقصتك مع هذا الإبتلاء، ولكنه ربما مضاعف، فالزوج عاطل وقاسي، أو مدمن، أو سيء الخلق، أو كسول ومتراخ ومستهتر ومستسلم.. إلخ.
أعرف أنك لا تريدين حلولًا انشائية، ولا مسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع، ولكن لابد أن تعلمي أيضًا كيف نتعامل مع " أقدارنا "، ربما تقولين هنا أن النصيحة إذا ستكون " الصبر والرضى "، وقد تعبت!!
ربما تكوني بالفعل قد صبرت، وراضية أيضًا، ولكن الحلول ليست سحرية، وأحيانًا لا يملك المرء سوى تعزيز معاني جيدة مجرد الكفران بها كفيل بالإنهيار مثلما يحدث معك الان، لذا فأولى خطوات الحل الذي ستضعينه أنت لحياتك هو الكف عن الشكوى، وفورًا، فهذا الفخ سيحبسك في تفكير سلبي بشأن كل شيء، زوجك، علاقتك به، وستتعملق الصورة الذهنية السيئة عنه في عقلك الباطن، وتتأزم نفسك، ولن يساعدك أحد، فهذه حياتك " أنت " وليست حياة أحد غيرك، والقرار فيها لك، لن يأخذه أحد نيابة عنك، فاقتنعي بوجود حلول، ثم تحلي بالمرونة الكافية لإحداث تغيير، اذافة إلى الذي تعملين .
لقد اختبر الله " معدنك " وأثبتت الأصالة، فلا تكوني كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، ولا تسقطي أجرك عند ربك.
أنت مبتلاة نعم، ولكن زوجك أيضا كذلك يا عزيزتي، ولو كان متكاسلًا، مسيئًا، لما ترددت لحظة في حثك على طلب الطلاق، ولكنه ليس كذلك، ولو تفكرت قليلًا لو- لا قدر الله - حدث الطلاق وتم الـ " فقد " لـ " رزق " الزوج الطيب، الحنون، حسن المعاملة والخلق، ستجدين أنك مخطئة في التفكير في الطلاق، فلا تجمعي على نفسك أحزان وندم، وفقد أرزاق، فزوجك في حياتك على ضيق الرزق يقوم بدور نفسي واجتماعي لن تقدرين قيمته إلا إذا فقدتيه .
 زوجك الطيب الخلوق ، أمامك كتابًا مفتوحًا، بعد 9 سنوات من العشرة، تعرفين مداخله ومفاتيح شخصيته، فتحلي بالهدوء والتركيز، وناقشي معه الأمر، وادعميه عاطفيًا، واستعيني بالله ولا تعجزي، ابق مرسى سفينته، وشجعيه على الإبحار.

اضافة تعليق