"الشعراوي" يحسم الجدل حول حكم الغناء والموسيقى

الخميس، 19 يوليه 2018 02:22 م


أفتى الإمام محمد متولي الشعراوي، العلامة الإسلامي الراحل بجواز سماع الغناء ولاموسيقى، لكنه وضع لذلك ضوابط، حتى لا يخرج عن المباح إلى المحرم.

وقال الشعراوي في تفسيره لقوله تعالي: "وَمِنَ الْنَآسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيِث"، إن العلماء قالوا في تحديد اللهو أنه كل شئ يلهي عن مطلوب لله وإن لم يكن في ذاته في غير مطلوب الله لهوًا.

وضرب مثلاً بأنه عند الاذان، هناك من يعمل، فهنا صار العمل لهوًا لأن الصلاه لها وقت موقوت، والعمل ليس له وقت موقوت"، موضحًا أن المقصود باللهو "هوما يلهيك عن ما هو مطلوب منك وإن كان عند غير المطلوب في زمنه فهو حسن، فكل ما يلهي عن أداء واجب لله فهو لهو".

ودلل الشعراوي بما ذهب إليه العلماء، فقد قالوا ليس هناك مانع في الأفراح أننا نؤنس بالغناء، والنبي أمر به وفي الأعياد، فقد قال لأبي بكر: "نحن في يوم عيد، وابعثوا للمغنين حتى يغنوا، وأيضًا في الأعمال الشاقه يكون كنوع من الطرب يلهي عن متاعب العمل".

وأشار أيضًا إلى "المرأة الي تهدهد ولدها حتى ينام، وتسمعه الأغاني، فضلاً عن الأناشيد الحماسيه في الحرب، فكل هذا مقبول، لأن كل شيء له غرض نبيل فهو مقبول".

وشدد على أن "الغناء في حد ذاته ليس مكروهًا، فالنص من غير غناء إن أهاج غرائز يكون حرام، لأن الله يعلم طبيعة الغرائز في الإنسان لها عمل وتفاعل بداخل النفس، فلا تهيج الغريزة بغير طاقة الغريزة".

وأوضح أن "الذي يصف مفاتن المرأة في شعرها وغير ذلك، وأيضًا إذا كان الغناء في تلحينه مبني على التكسّر، وأيضًا في الأداء نفسه بالتمايل ويخرجه عن وقاره، "فالنص المهيج الذي يخرج الإنسان عن وقاره فهو محرم، فإذا أضيف له لحن متكسر يكون محرمًا مرتين، إذا زيد له أداء مهيج، بحيث استعمل أشياء غير الصوت يكون محرمًا، فأنت الحكم في كل ذلك، أما مثلاً الأفراح مثلاً، وكما سبق والحداء، فقد قال الرسول: "رفقًا انجشه بالقوارير"، وسمي المرأة قارورة من اللطف والدقة.


وأضاف الشعراوي: "فليس هناك داع دخول في متاهات فكل إنسان حكم في نفسه"، فقد قال أبو بكر: "أمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟، لكن الرسول سمح لهم وقال يا أبا بكر لكل قوم عيد وهذا عيدنا، وقد قال الرسول روحو القلوب ساعة بعد ساعة، ولكن ليس دائمًا فتكون أشياء ملحة.

وخلص الشعراوي إلى أن الغناء في حد ذاته ليس محرمًا، إنما المحرم هو كل شيء يخرج الانسان عن صمت اعتداله ووقاره يكون حرام، سواءً أكان نصًا بغير لحن أو لحن بغير أداء أو أداءً مصحوبًا بما لا دخل له في الغناء.

شاهد الفيديو:

اضافة تعليق