استخدام الكلمات القرآنية في الاستهزاء بالغير والتنقيص منه..ما الحكم ؟

الأربعاء، 18 يوليه 2018 08:00 م
قداسة القرآن

في زمن النت ولغة الشوارع انتشرت ظاهرة استخدام بعض ألفاظ وتعبيرات القرآن والأحاديث النبوية في الكلام العادي.. فالبعض مدافعًا عن وجهة نظره  يتملق ليضفي على كلامه قدسية باستخدام ألفاظ قرآنية ليدلل على صحة موقفه أو لينتقص من آخرين.. فهل يصح؟ 

 في البداية توضح أمانة الإفتاء بموقع سؤال وجواب أن القرآن له قداسته وحرمته، وهذا الفعل يسمى في فنون اللغة العربية (الاقتباس)، وهو تضمين الكلام شيئًا من القرآن أو الحديث من غير نسبته لهما، سواء مع تغيير بعض كلماته أو بالمحافظة على نصه، وقد بين حرمة الاقتباس الذي غرضه الاستهزاء
والسخرية، وأن هذا من أشنع ما يمارس تجاه هذا الكتاب الكريم،  الذي أنزله الله عز وجل كتاب نور وهداية.

وعن ما يشاع استخدامه من هذا في الصحف ووسائل الإعلام، بينت الأمانة أن استخدام القرآن الكريم بطريقة الاقتباس لمخاطبة فئة بعينها والتنقيص من آخرين بلي نصوص الآيات واستبدال بعض كلماتها بما يخدم الموقف هو حرام شرعا ويتنافى مع تقديس القرآن وصيانة حرمته وأن هذا من باب التألي على الله، وتحريف معنى كتابه، بل التحريف البين للفظه المصون .

أما من استشهد بآية على واقعة جرت وحدثت فهذا لا بأس به، كما أوضحت "الأمانة"، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد بالآيات على الوقائع، فاستشهد بقوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ)، حينما جاء الحسن والحسين يتعثران في أثوابهما، فنزل من المنبر صلى الله عليه وسلم وقال: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَة)، فالاستشهاد بالآيات على الوقائع لا بأس به،  أما أن تنزّل الآيات على ما لم يرد الله بها، ولا سيما إن قارن ذلك سخرية واستهزاء، فهذا هو المحرم.

اضافة تعليق