زوجي مقصر ماديًا ويهينني أمام الأولاد .. ماذا أفعل ؟!

الأربعاء، 18 يوليه 2018 07:55 م
زوجي مقصر ما ديًا



أنا زوجة عندي أربعة أطفال، مشكلتي أن زوجي يهينني كثيرًا وأمام الأولاد، وهو مقصر في الأمور المادية من مأكل وملبس ومعيشة كاملة حتى أنني اضطررت لبيع الموبايل الخاص بي لكي أتمكن من زيارة والدتي المريضة التي تسكن في بلدة بعيدة وأقيم معها يومين لتمريضها فأنا وحيدتها، أشعر بالضياع والتعب، ماذا أفعل ومعاناتي مستمرة هكذا؟

الرد:
أنت متعبة يا عزيزتي ولا أعيب عليك مشاعرك المنهكة، لذا لابد أن تهدئي قليلًا، فنحن رجالا ونساءً لا نرى وقت الخصام والشجار سوى بعين واحدة هي عين السخط التي تبدي المساويء، وأنت الآن تنظرين لزوجك بهذه العين، لا بأس وما عليك الآن سوى الإجابة عن سؤالين، أين عين الرضى، وما هي دواعي النظر بعين السخط؟!، هل تقصيره المادي ، واهاناته المتكررة لها أسباب، هل هناك " ظروف " تغيرت؟!، عبر هذه العشرة الطويلة وانجاب أربعة أطفال ما هي مفاتيح شخصية زوجك التي لابد أنك قد أصبحت تعرفينها، ما خصلته المميزة التي يمكن التسلل عبرها لتحسين هذه التصرفات والأخلاق التي تفسد عيشكما معا؟!
إن طرح هذه الأسئلة يا عزيزتي مهم لكي نحدد موضع الخلل ومن ثم طريقة العلاج، ومداواة الجراح التي ترتبت على ذلك طيلة هذا الوقت، وتجديد الدماء في هذه الحياة الزوجية لأنها تستحق.
وبداية فمحاولة تغيير الصفات غير الجيدة في الزوج تحتاج لمعرفة مفاتيح شخصيته، وأسلوب ودود ، صبور، راق، وربما استخدام أسلوب غير ذلك يزيد الأمر تعقيدا بالعناد من جهته.
لم لا تجربين طلب الإحتياجات بلطف، ناقشي معه الميزانية والإمكانات ولا تحمليه فوق طاقته، ولا تلحي في الطلب، فكثرة الإلحاح مستفزة وتأتي بنتيجة عكسية، وقد ينطبع لديه أنك شخصية مادية، لابد من التعامل بذكاء ومرونة، فلا أنت المتنازلة،  المتجاهلة لمتطلبات البيت والأولاد ولا أنت المطالبة بشراسة وشجار.
اتبعي سياسة النفس الطويل، ولا تجعلي المشكلات المادية قاطرة تجر بقية مشكلات الحياة فتدهسها بالكلية.
لا تقللي من شأنه، لا تنعتيه بالبخيل، أظهري له الإحترام والتقدير كرجل، واظهري بالوقت نفسه حزنك لأنه لا يعرف قدر السعادة التي يدخلها على صغاره بالإنفاق،  رغبيه فى ذلك، احكي له عن سعادتهم عندما اشترى لهم كذا وكذا، وعندما ذهب بهم إلى الفسحة أو المصيف، أشعريه بقدره وقيمته ودوره وأنه لا يمكنكم الإستغناء عنه.
فكري كـ " أنثي " عن كيفية تعزيز مكانتك في قلبه، فالرجل عندما يحب امرأته ينفق بسخاء ويسر، فأين أنت من ذلك؟!
حاولي وبذكاء تغيير قناعاته، فإذا كان يتجه لشراء الرديء لأنه أرخص، لا تعارضي بشكل مباشر، دعيه يكتشف مساويء وعيوب ذلك ومقدار الهدر في الميزانية من حيث أراد التوفير، رسخي في ذهنه أنكم تستحقون الأفضل لحياة أكثر جودة وصحة، وأشعريه أنك تتفهمين رغبته في الإقتصاد وأنك مقتنعة وتتبنين ذلك معه، فالهدف هو أن نسعد بإنفاق المال بالمعروف بدون تبذير، دعيه يثق بك وبحسن تقديرك للأمور وأنك لست طماعة ولا مسرفة.
وأخيرًا لابد أن تبذلي المزيد من الجهد للحفاظ على كيان حياتك الزوجية والأسرية، تعاملي مع الواقع بحكمة، لا تلجأي للحلول السهلة التي تزيد الأمر تعقيدًا " بيع الموبايل " ولا تصعدي الخلاف بما يضر ولا ينفع كما تحدثنا سابقًا، وتذكري أن استقرارك النفسي وأمانك هو في استقرار هذه السفينة، وما يلزمك هو الصبر الجميل، والإنصاف من النفس أولاً،  ومراعاة ما سبق النصح به، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق