حكاية "الذين" شرفهم الله بنسبهم إليه.. هكذا تكون منهم

الأربعاء، 18 يوليه 2018 03:13 م
حكاية

 

 
والذين .. والذين .. والذين .. والذين .. والذين .. والذين .. والذين .. والذين

 
تم تكرارها 8 مرات في سورة واحدة ليصف الله تبارك وتعالى فئة من عباده سماهم  عباد الرحمن، فقربهم منه سبحانه وتعالى لدرجة أنه اختار لهم اسم الرحمن لينسبهم إليه ! فنالوا شرف لو اجتمعت عليه الإنس والجن لتنال هذا الشرف لما ينالوه،/ إلا من كتب له الرحمن أن يكون من بين الذين تم ذكرهم.

 
فيقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الفرقان: "

💠 وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا

 
💠 وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا.


💠 وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا.


💠 وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا.


💠 وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا. وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا.

💠 وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا.


💠 وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا.


💠 وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.


أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا. خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا }.


وفي نهاية وصفه سبحانه وتعالى للمؤمنين وعند ذكر المكافأة والأجر قال تعالى: يجزون الغرفة {{بما صبروا}}.


فلماذا بعد كل هذا الوصف قال {بما صبروا}؟ لماذا الصبر تحديدا؟ هل معنى هذا أن كل تلك الأوصاف لم تخرج إلا من رحم الصبر؟ هل لم يحققوها إلا بالصبر؟ هل الصبر كان المحرك الرئيسي والمكون الأساسي لها والعامل المشترك بينها؟ هل كان الصبر سيد الموقف؟ هل كان شعلة البدء وإشارة الانطلاق؟ هل الصبر له علاقة بالخلود؟

وهل الصبر له علاقة بالعزم؟

نعم فكل ما فعلوه، فعلوه بالعزم .. لأن شجرة العزم لا تقوم إلا على ساق الصبر ولأن العزم هو صدق النية و قوة الإرادة والإصرار والثبات واليقظة والحزم والجدية وكل هذا لا يأتي إلا بالصبر والتأني والتدريب وتمالك النفس والتحكم بها والحيادية.


ولننظر إلى العلاقة بين العزم والصبر :

 
💠 { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} سورة آل عمران


💠 { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ واصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }لقمان


💠 {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} الشورى.

 

💠 {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ}الأحقاف.

اضافة تعليق