البنت حبيبة والدها.. وصديقة والدتها

الأربعاء، 18 يوليه 2018 12:34 م
البنت حبيبة والدها وصديقة والدتها

 
"البنت حبيبة أبوها" من أكثر الجمل التي تربينا عليها والتي توضح مدي قرب البنت من والدها، ولكن في الحقيقة الوالد عادة ما ينشغل في العمل والحياة، ولا يعرف الكثير عن بناته إلا من رحم ربي، فالكثير من الفتيات تربين على يد والدتهن.
 
فالأم هي التي تربي، وتعلم الصح والخطأ، والحلال والحرام، تعلم ما يتناسب مع المجتمع الشرقي الذي نعيش فيه وما لا يتناسب، ومن هنا يعظم دور الأم والذي يتعدى الطبخ والغسيل والتنظيف.

وتعتبر الأم الصديقة لبناتها أفضل من الأم بمفهومها المحدود، فهي تحمي بناتها من الوقوع في الأخطاء الشائعة، مثل مصادقة أصحاب النفوس غير السوية، وتساعد أبنائها بشكل عام وبناتها بشكل خاص عند تعرضهن للمشكلات والعمل على حلها بحكمتها وخبرتها، وقبل أي شيء بأمومتها وخوفها عليهن.
 
من منا ينسى ما فعلته أمه معه، حتى الأمور البسيطة تظل عالقة في الذهن مدى الحياة.

"نهى.م" تقول: "ماما احسن أم في العالم، لأنها قامت بتربيتي تربية صحيحة، ربتني على الصدق، ورفض الكذب، وإن أخطأت فأعتذر عن الخطأ".
 
حتى بالنسبة للأولاد لا يختلف الأمر كثيرًا، إذ يقول "أحمد.ك": "أنا وحيد أبي وأمي، فأصدقائي موجودون ولكن الأم لا بديل لها فهي عندي بالدنيا وما فيها، أخرج وانبسط معهم لكن أمي تظل الأمان وحضنها مصدر الراحة والطمأنينة".
 
"وفاء.س"، تقول: "أنا أم لـ 4 بنات وولد، ربتهم علي الطاعة والصلاة والحب ومساعدة الغير والصدق، تعودت على مصادقة بناتي لحمايتهن من سوء العالم الخارجي، فلا صديقة باقية ولا حبيب ولا زوج ولا أحد، ربتهم على أن الأخوات هم الأبقى والسند".

تقول الدكتور غادة حشاد، الاستشارية التربوية والأسرية: "يجب على كل أم أن تكون صديقة لأبنائها، وأن تعبر عن مدى سعادتها بهم عند قيامهم بشئ إيجابي، فتقديرها وحبها لهم في هذه اللحظة يكون له تأثير قوي جدًا".
 
وشددت على أنه "يجب التوازن في تربية الأبناء، ومحاسبتهم على الأداء فقط"، داعية الامهات إلى "تعزيز تقدير الذات لدى الأبناء، وإبعادهم عن الهواجس والإحساس بالدونية وعدم الاحترام".

وتوصي رضا الجنيدي، المدربة والمستشارة الأسرية، الأمهات بالاقتراب من أبنائهن ومصادقتهم، خاصة إذا كان أبناؤهن في فترة المراهقة، حيث يميل المراهق عادة إلى الحصول على تقديره الذاتي من أصدقائه وأقرانه.
 
وأضافت": "مصادقة الأبناء تحتاج لحكمة في التعامل وحوار متواصل على ألا يكون حوارًا ضاغطًا، ويجب على الأمهات حث الأبناء على ممارسة الرياضة والقراءة وممارسة الهوايات المختلفة علي أن يكون لهن الدور المشجع المحفز، لأنهن سيساعدونهم كثيرًا على التوقف العادات السيئة".

اضافة تعليق