قصة مؤثرة لطفل كتب نعيه بنفسه.. فماذا قال؟

الأربعاء، 18 يوليه 2018 11:55 ص
_102557474_a47c97b7-3900-44f0-b7a2-f5c9eff40754


نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) قصة طفل توفي بسبب إصابته بالسرطان، كان قد كتب نعيه بنفسه قبل وفاته، ونُشر على شبكة الانترنت قبل أيام، وقال فيه إنه لا يريد جنازة يسودها الحزن، واختتمه: "أراكم لاحقًا يا من تنعونني".


وتوفي الطفل جاريت ماثياس إثر إصابته بنوع نادر من مرض السرطان في السادس من يوليو الجاري بعد "تسعة أشهر في الجحيم"، على حد تعبير والديه.

وبحلول منتصف الشهر الماضي، علم إيميلي وريان، والدا الطفل، أن مرضه لا علاج له، وبدأ كل منهما يفكر فيما يريد أن يفعله له.


وقالت والدة الطفل، إنها لم تكن تستسيغ فكرة "نشر نعي لا يحمل معلومات عن المتوفى وكيف كان الشخص الذي مات".

وأضافت: "لذا أردت أن أعرف الناس بشخصية جاريت. وهنا خطرت لي فكرة أن يكتب نعيه بنفسه".


كتب النعي استنادًا إلى سلسلة من المحادثات دارت بين الطفل ووالديه قبل وفاته مباشرة، وتضمن ملخص تلك المحادثات ما كان جاريت يحبه والأشياء التي لم يكن يحبها.

ووفقا لما جاء في النعي، قال جاريت: "أحب اللعب مع شقيقتي، وأرنبي الأزرق، و(موسيقى) ثراش ميتال، ولعبة الليجو، وأصدقائي في روضة الأطفال، وباتمان".


وعن الأشياء التي كان يكرهها الطفل، قال إنه لا يحب: "السروايل الداخلية، والسرطان القذر، وتوصيل الأنابيب عبر فمي، والحقن".

وعندما سُئل عن صحته، قال جاريت: "عندما أموت سوف أتحول إلى غوريلا وأقذف القاذورات على أبي".

وسأل الوالدان طفلهما عن الطريقة التي يريد أن يتعاملوا بها مع جثمانه، فأجاب: "أريد أن يُحرق جثماني وأن يوضع الرماد في شجرة حيث يمكنني أن أعيش كغوريللا".

ونشرت وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي تغطية لما كتبه جاريت، كما انتشر النعي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت إيميلي: "تلقينا رسائل من جميع أنحاء العالم. وندين بالكثير لكل من تفاعل معنا، ونشعر بمدى رهبة الموقف كما نفخر بأن كلمات جاريت لمست قلوب الكثيرين".

وبالفعل، حقق الوالدان أمنيات الطفل بعد وفاته، إذ أقام إيميلي وريان فعالية للاحتفاء بحياته، وهو الحدث الذي وصفته الأم بأنه "تم بنجاح كبير، إذ حضره الكثيرون".

وأضافت: "كان لدينا باتمان، والمرأة الخارقة، والرجل العنكبوت، وأقماع الثلج".

وتقول الأم: "يجب ألا تكون الجنازات أحداثا حزينة. فرغم انكسارنا بسبب وفاة طفلنا، كانت تأبين ابننا من أكثر الفعاليات التي شرفت بتنظيمه روعة".

اضافة تعليق