شيخ الأزهر لـ «الشباب»: لا تحاور في الدين والعقيدة

الأربعاء، 18 يوليه 2018 10:17 ص
WhatsApp Image 2018-07-17 at 10.52.59 PM

الطيب خلال لقاء مفتوح مع المشاركين في منتدى شباب صناع السلام:
- العودة إلى القيم الدينية عودة للقيم الإنسانية


- أشعر بالمسئولية تجاه كل البشر في العالم وليس المسلمين فقط

 

- لست قائدًا أو زعيمًا دينيًا.. فالإسلام يساوي بين القائد والفريق الذي يقوده

رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وصفه بـ"الزعيم الديني"، كما اطلقت عليه مديرة الحوار خلال مشاركته في منتدى شباب صناع السلام، الذي ينظمه الأزهر، بالتعاون مع كنيسة كانتربري ومجلس حكماء المسلمين، في العاصمة البريطانية لندن.

وقال الطيب الحوار المفتوح الذي أجراه بحضوره جاستن ويلبي، كبير أساقفة كانتربري، مع الشباب، إن الإسلام يساوي بين القائد والفريق الذي يقوده، وإنه عندما تحمل مسؤولية مشيخة الأزهر، شعر بأنه يحمل مسؤولية البشرية جميعًا وليس المسلمين فقط، موضحًا أنه بحكم منصبه كشيخ للأزهر يشعر أنه مسئول عن ٦ مليار من البشر وليس المليار ونصف المليار مسلم فقط.

وخلال اللقاء الذي أجاب فيه عن عدد من تساؤلات الطلاب والطالبات من الغرب والشرق، شدد الطيب على أن الإيمان هو بذرة يولد بها الإنسان، والبيئة المحيطة هي التي تنمي هذه البذرة أو تميتها، معتبرا أن الدين والإنسانية وجهان لعملة واحدة، وكل ما هو إنساني هو ديني، وكل ما هو لا إنساني ليس دينيا، ولذا فإننا عندما نريد إعادة الإنسان إلى القيم الدينية، إنما نعيده  للقيم الإنسانية.

ولفت إلى أن "الدين واحد، وإن اختلفت الرسالات، فكل الأنبياء حملوا نفس الدين، مع اختلاف التشريعات، فنحن كمسلمين نؤمن بمحمد وعيسى وموسى، ولا يكتمل إيماننا إلا بذلك".


وخاطب الحضور قائلاً: "أيها الشباب.. أنتم الأمل ونحن جئنا لنسلمكم الشعلة، ولا تنتظروا منا توجيهات وإنما نحن ننتظر منكم خططا وندعمكم لكي يصبح هذا المنتدى نموذجا يحتذى به، ويضم الشرق والغرب".

ونصح شيخ الأزهر، الشباب بتجنب الحوار في العقائد، مؤكدًا أنه "لا تحاور في الدين والعقيدة وإنما الحوار في المشتركات والقيم الإنسانية، مثل التسامح والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وليس القوة أو العنف".

وفي نهاية اللقاء، تجاوب شيه الأزهر مع رغبة أحد الطلاب المشاركين في المنتدى في تعلم اللغة العربية، معلنًا عن تخصيص منحة لمدة شهرين لمن يرغب من المشاركين في المنتدى في تعلم اللغة العربية في الأزهر.

حضر الحوار عدد من الشخصيات المصرية والعربية، في مقدمتهم السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج، ود.محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبد الدايم نصير، المستشار التعليمي لشيخ الأزهر، والمستشار محمد عبد السلام، مستشار شيخ الأزهر، والسفير جون كاسن، سفير بريطانيا في القاهرة، ود.علي النعيمي، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، والدكتورة جهاد عامر، عضو مجلس النواب، والسفير قدري عبد المطلب، مسئول المراسم والبروتوكول بمسيخة الأزهر، والداعية الشاب مصطفى حسني.

اضافة تعليق