متزوجة حديثًا وحياتي مرتبكة وغير مستقرة .. هل أطلب الطلاق؟

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 07:45 م
متزوجة-حديثًا-وحياتي-مرتبكة-وغير-مستقرة


أنا زوجة منذ سنتين فقط، مشكلتي أنني أشعر أن حياتي الزوجية مليئة بالمطبات، كلما أفقت من مطب سقطت في آخر، أصبحت أشعر بالإرتباك الشديد ولا أعرف هل استمر وأتحمل أم أكتفي وانفصل ولا أتورط أكثر من ذلك، فزوجي دائم الإنتقاد ولا تعجبه تصرفاتي، دائمًا في صراع معه أو مع نفسي، فأنا أبذل مجهودًا لإنجاح العلاقة وهو لا يبالي، نادرًا ما نتفق، معظم الوقت تتضارب آراءنا، والثقة بيننا تنهار، كانت لديّ مدخرات أعطيتها له للبدء في مشروع وفشل وخسرت كل مدخراتي، هل هناك أمل في مستقبل جيد لعلاقتي الزوجية أم أطلب الطلاق؟


الرد:
لاشك أن الإرتباك يا عزيزتي في العلاقات واستمراريته هو نوع من العذاب الأليم نفسيًا، فالمفترض أن تؤدي بنا العلاقة إلى الإستقرار، والطمأنينة، وكثرة التعرجات والمطبات هي مؤشر غير جيد لمستقبل العلاقة.
في السنتين الأوليين يكون متوقعًا ذلك كله، قد تستقيم السفينة بعدها على الجودي أو لا، ويلزم لذلك " التحمل " بالطبع والصبر ولكن مع " الملاحظة " ، و اتخاذ قرارات " صعبة " تأمينية، فليس مطلوبًا أن يكون صبرك أعمى، فأنت في معاناة ويلزمك لإنهائها قرار، وهو قرار خطير ليس هينًا، ولابد أن يصدر عن حقائق مؤكدة.
بداية، ( كل ) ما يمكن أن يربطك بشريكك الآن فيورطك إن لم تتحسن الأحوال، فيتم الطلاق، توقفي بصدده واتخذي قرارات، بمعنى، أنه في حالة الإرتباك الشديد التي تعانيها هذه يحسن تأجيل الإنجاب، وعدم التشارك في مشروعات " مالية " معًا، ولابد من البحث عن عمل إن كنت لا تعملين، أو المحافظة على عملك إن كنت عاملة، أو دراستك إن كنت تدرسين، باختصار، ابتعدي عن اتمام أي " مصالح " مشتركة مع شريكك الآن، وحافظي على ما لديك من مكتسبات، ولا تعتمدي كليًا على شريكك، فإن ذلك كله يا عزيزتي ضروري لحمايتك من التحطم، والضياع،  والإنهيار النفسي والجسدي إذا ما تم الإنفصال، أو قررت لسبب أو لآخر الإستمرار في حياتك غير الآمنة هذه، وليس عيبًا أن تستمري ولو لفترة تسمح لك بإتخاذ قرار صائب.
 والسؤال الآن: ما الذي يتوجب عليك ملاحظته خلال هذه الفترة؟!
الإصرار على انتقاد تصرفاتك وشخصيتك، وعدم المسارعة في الإصلاح كلما أمكن من جهتك والقبول غير المشروط لك من جهته،  وملاحظة مدى رضائك أنت أيضًا به وحبك له بطريقة غير مشروطة، فالأمر تبادلي.
وبالنسبة لتضارب الآراء، لابد من بذل محاولات للتقارب، والإتفاق على حلول مشتركة، وتقديم تنازلات من كلا منكما، عليك أيَا ملاحظة وجود اهمال أو تمرد في تلبية مطالب زوجية بينكما، فإن وجود ذلك أو كثرته - سواء منك أو منه - ليس مؤشرًا مبشرًا.
عليك أيضًا ملاحظة " الإختلاف الكبير في التفكير" بينكما، إذ لابد من محاولات للتقريب وبناء الثقة أيضًا فانهيارها يعني انهيار الحياة الزوجية.
وأخيرًا، عليك ملاحظة الجانب العاطفي بينكما، فهو لابد في العلاقات السوية أن يكون، متبادلًا،  مشبعًا، مستقرًا، هادئًا، مملؤًا بالإثارة أيضًا وليس راكدًا أو فارغًا.






.

اضافة تعليق