"وصف مصر" في علوم البحار.. كنز مهدر من نصيب الفئران

الثلاثاء، 17 يوليه 2018 11:09 ص
2

أقدم مكتبة فى معهد علوم البحار والمصايد في مدينة الغردقة والشرق الأوسط، التي تضم مؤلفات ونسخ أصلية لكتاب "وصف مصر"، الذي ألفه علماء الحملة الفرنسية، وأقدم 18 مجلدًا عن الحياة البحرية بالبحر الأحمر والمحيط الهندي منذ 1870، و40 ألف عنوان آخر مهدد بالسرقة والتلف بسبب الرطوبة والفئران.

المكتبة وهي عبارة عن مبنى خشبي تقع على مساحة ٢٥٠ مترًا تقريبًا، بجوار متحف مقتنيات الدكتور حامد جوهر واستراحته على بعد أمتار قليلة من شاطئ البحر الأحمر بمنطقة الأحياء شمال مدينة الغردقة، وتعد أقدم وأول مكتبة لعلوم البحار والمصايد في الشرق الأوسط.

ويقول باحثو معهد علوم البحار والمصايد بالغردقة، إن "المكتبة تعد كنزًا علميًا، حيث تضم نحو 40 ألف عنوان لمجلدات ودوريات وخرائط تعود للقرنيين الثامن والتاسع عشر الميلادي، بينها 4 أجزاء من النسخة الأصلية لكتاب وصف مصر".

وأوضحوا أن "هذه الأجزاء مخصصة لتوزيع الكائنات الحية الزراعية والصحراوية والبحرية داخل مصر".

كما تضم امكتبة "أطلسًا خاصًا بتوزيعات الرياح والأحوال الجوية طوال فصول العام، بالإضافة إلى المجلدات الأصلية الخاصة بالبعثة الاستكشافية البريطانية للبحر الأحمر والمحيط الهندي عام 1870، والتي تضم 18 مجلدًا باللغة الإنجليزية وخرائط أصلية خاصة بالأكاديمية البريطانية توضح القطر المصري وحدوده والعشرات من الخرائط القديمة الأصلية".

وعلى الرغم مما تحتويه المكتبة من كنوز علمية ومؤلفات لا مثيل لها، إلا أنه تم إهمالها من وزارتي التعليم العالي ووزارة الثقافة عقب وفاة مؤسسها الدكتور حامد جوهر أستاذ علوم البحار، حيث تم إيقاف تراخيص إنشاء المبنى الجديد لها من جانب الإدارة الهندسية بمدينة الغردقة.

وحذّر باحثو معهد علوم البحار، من تعرض محتويات المكتبة للسرقة أو التلف بسبب الرطوبة المرتفعة والفئران، وعدم ملائمة المبنى الحالي للمكتبة وتوقف استكمال المبنى الجديد للمكتبة منذ عام 1998، بسبب رفض مجلس مدينة الغردقة التراخيص اللازمة لاستكمال المباني الخاصة بالمعهد.

وقال الدكتور طارق عبد العزيز، مدير معهد علوم البحار والمصايد بالغردقة، وأستاذ البيئة البحرية بالمعهد، إن "تاريخ إنشاء المكتبة يعود إلى عام 1928 مع تشغيل محطة علوم البحار التابعة لجامعة الملك فؤاد، وتضم أهم ما تم تأليفه وجمعه باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية عن علوم البحار والكائنات البحرية فضلا عن الخرائط الملاحية". 

وأضاف: "المكتبة تضم جميع مجلدات البعثات الاستكشافية البريطانية للبحر الأحمر والمحيط الهندي، والتي تمت عام 1870 وتحتوي على تصنيف لجميع الكائنات البحرية بالبحر الأحمر والمحيط الهندي وأطلس لتعريف الكائنات البحرية الدقيقة، ورسومات بخط اليد لهذه الكائنات البحرية المكتشفة".

وطالب بإدراج المكتبة ضمن قائمة التراث العالمي بمنظمة "اليونسكو"، نظرًا لقيمتها التاريخية وما تحتويه من كنوز في مجال البحار والمحيطات.

اضافة تعليق