خطبت 6 مرات وطلقت مرتين وأصبحت أخاف الإرتباط.. هل اختياراتي خاطئة؟

الأحد، 15 يوليه 2018 07:04 م
أخاف-الإرتباط


خطبت 6 مرات ولم أوفق ثم تزوجت مرتين ولم أوفق أيضًا، أنا حزينة للغاية، وأصبحت أشك في قدرتي على اختيار الشريك المناسب، هل حظي عاثر أم أن لدي مشكلة لا أعرفها هي وراء اختياراتي الفاشلة، أم أنا فاشلة ويكمن الفشل في ذاتي، أنا حزينة ويائسة وأصبحت أخاف الإرتباط، ولا زال عمري 38 سنة فقط، ماذا أفعل ؟

الرد:
لم تذكري تفاصيل يا عزيزتي عن الشخصيات من الرجال من ارتبطت بهم، ولا سياقات الإختيار، كيف كنت تفكرين حينها، وماذا عن ظروفك الإجتماعية وأحوالك النفسية، ولا طبيعة العلاقات من الأزواج، والمشكلات التي أدت للطلاق، لذا ستكون الإجابة عامة، لعل من يعاني مثلك من حالة مشابهة يستفيد.
والسؤال هو لماذا وكيف نختار الشريك الخاطيء، بل ونستمر أحيانًا في علاقة مشوهة، غير مريحة، ولا مناسبة؟
ما يؤكده الإختصاصيون في دراسة النفس البشرية وسلوكها أن ذلك يعود للعقل الباطن، فهو المتحكم الأول في " العلاقات".
 فالخوف من الوحدة، ومرور قطار العمر، وانتهاء الفرص، أحاسيس مخيفة تتكاتف مع العقل الباطن لتقنعنا بأن هذا الشريك مناسب وهو غير ذلك، وهنا لكي لا تتورطي في علاقة سيئة غير مناسبة لابد أن تواجهي نفسك وتسألينها عن دافعك للإرتباط بهذا الشخص، هل هو " الخوف " وحده،  وانسحبي فوراً إذا كانت إجابتك هي نعم.

وربما كان سبب اختيارك الخاطيء يا عزيزتي هو الرغبة التي تداهمنا وتملؤنا جميعًا وهي أن " نحُب ونحِب"، وهنا فخ عظيم تقع فيه كثير من الفتيات خاصة والسيدات عموماً، فهي تتلهف للإحساس بمشاعر رومانسية نفسيًا وجسديًا دون النظر لعيوب الشريك، وكيفية التعامل معها، وهذا هو المأزق، فمن الضروري بالفعل أن " نعيش " هذه المشاعر نفسيًا وجسديًا ولكن ونحن واعون تمامًا بالعيوب وكيفية التعامل معها بما لا ينتقص من هذا الحب.
إن هذه الرغبة العارمة في أن نعيش مشاعر الحب المتبادل ترتبط أيضًا بجزئية أخرى هي أحد أسباب الإختيار الخاطيء للشريك وهو الرغبة في الدخول لمنطقة الإرتياح والشعور بالألفة، مهما يكن من سيمنح ذلك مناسبًا أم لا.
نخطيء يا عزيزتي في اختيار الشريك أيضاً، عندما لا تكون صورتنا عن أنفسنا واضحة لأنفسنا، وعندما تكون ثقتنا بها مهتزة أو منعدمة، فطالما أنك ترين نفسك غير جميلة، غير ذكية، طالما أحطت نفسك بهذه المشاعر السلبية فتأكدي أنك لن تحسنين الإختيار، واحفظي هذه القاعدة جيدا " شريك حياتك ما هو إلا انعكاس نظرتك لنفسك".
وأحيانا يا عزيزتي نختار بواسطة الخطأ لأننا نحن أنفسنا نعاني نفسيُا من  مشكلات وتجارب سلبية سابقة ونشعر بأننا بحاجة إلى انقاذ لا يتحقق فنختار نحن من ننقذه " وهمًا " لمجرد رغبتنا في انقاذ أنفسنا، وعندها لن نجذب إلا عناصر مريضة.
وللهرب من الـ " وصمة " الإجتماعية بالعنوسة أو الطلاق نقع في فخ الإختيار الخاطيء، ما من فتاة تعدت مرحلة عمرية معينة بحسب الأعراف تقول أنها " عانس " إلى وتعرضت لضغط اجتماعي مهين سواء تمثل ذلك في الكلمات أو التصرفات حيالها، وكذلك الحال للمطلقة، والحل هو صم الآذان، وبدون ذلك  ستميل نفسك التي  جبلت على حب اكتمال الصورة، ونشأت اجتماعيًا على أنها " لن " تكتمل إلا بزوج، سيدفعك ذلك للتسرع واختيار شريك خاطئ لأجل ذلك ذلك وفقط.
والآن .. اختلي بنفسك يا عزيزتي، واعرضي تجاربك على ما سبق من احتمالات، واعيدي التقييم، وستجدين سببًا أو أسباب منها، ولن يكون مطلوبًا منك بعدها سوى ألا تلدغي من هذه الجحور مرات أخرى.

اضافة تعليق