لماذا تنتهي أسماء الروس والكروات بـ "أوف" و "إيتش"؟ .. السر عند العرب

الأحد، 15 يوليه 2018 12:32 م
لماذا تنتهي أسماء الروسيين والكروات بـ


 
ظاهرة غريبة ربما لا يعرف الكثير تفسيرًا لها في نهاية أسماء الروسيين بـ "أوف" و والكرواتيين بـ "إيتش".

وربما يتجدد الحديث عن هذه الأسماء خلال كل بطولة من بطولات كأس العالم، دون معرفة السبب.
 
فعلى سبيل المثال يأتي منتخب كرواتيا ونجومه الكبار ينتهي لقبهم بـ"إيتش"، على غرار ماريو ماندزوكيتش، ولوكا مودريتش، وإيفان راكيتيتش.
 

 هؤلاء ليسوا استثناءً، لكن أغلب ألقاب مواطني كرواتيا التي يبلغ تعداد سكانها 4.2 مليون نسمة، تنطبق عليهم نفس القاعدة.


تقليد قديم


ويعود السبب في هذا إلى تقليد قديم في كرواتيا، يعتمد على وضع اللاحقة "إيتش – ić" نهاية الأسماء، عندما ينسب الاسم إلى لقب العائلة.

 

وفي هذه الحالة فإنها تعني "ابن فلان"، فاللاعب الكرواتي لوكا مودريتش، يكون معنى اسمه: "لوكا ابن مودري".

 

 هذا التقليد القديم يشبه ما كان يُستخدم في المنطقة العربية، عندما كانت الأسماء تضع كلمة "ابن" بين الأسماء، مثل الحسن بن الهيثم. وهو لا يزال مستخدمًا على نطاق ضيق في بعض المناطق حتى الآن.

 

تحوَّل هذا التقليد إلى عادة ظلّت قائمة، وطغت على الغالبية من السكان. ويتشابه هذا التقليد كذلك مع الألقاب المستخدمة في الدول الإسكندنافية، مثل السويد وأيسلندا، التي تنتهي ألقاب سكانها باللاحقة "سون – sson"، وكذلك الدانمارك والنرويج اللتان تستخدمان اللاحقة "سين – sen"، وكلها تعني كلمة "ابن" أيضًا.

 
لكن هذه العادة دخلت إلى دول أخرى في فترة التسعينيات من القرن العشرين، وتحديداً خلال حرب استقلال كرواتيا عن يوغوسلافيا، بين عامَي 1991 و1995، وهي الحرب التي نشبت بين القوات الموالية للحكومة الكرواتية، التي أعلنت استقلالها عن يوغوسلافيا، والجيش الشعبي اليوغوسلافي الذي يسيطر عليه الصرب.


في تلك المرحلة، اختلطت العائلات الكرواتية مع العائلات الصربية والبوسنية، وهو ما جعل كرواتيا تُسهم في تشكيل لغات وأسماء بعض البلدان في منطقة أوروبا الوسطى والبلقان، وهي المنطقة التي تستخدم فيها اللغات "السلافية الجنوبية"، وخصوصاً البوسنة، وصربيا، والجبل الأسود.

 

 ولا تقتصر عادة تكوين ألقاب مميزة نهاية الأسماء على كرواتيا وتلك الدول؛ إذ تمتلك مثلاً العديد من الدول الإسكندنافية ألقابها الخاصة، فتنتهي الكثير من الأسماء في الدنمارك والنرويج بـ "سِن sen"، مثل "إريكسِن"، فيما تنتهي الكثير من الأسماء في السويد وأيسلندا بـ "سُن sson"، مثل "لارسُن".

 وفي روسيا ورومانيا تنتهي الأسماء بـ "أوف" و "اين" و"يتش" أيضا مثل إيفانوف، إيفانينكو، إيفانوفيتش، وتعني أسماء العائلات الروسية التي كان الإنسان يكتفي فيها باسمه فقط، فدائماً ما كانت تظهر ضرورة تدقيق من هو هذا الشخص ( إيفان مثلاً) وبم يختلف عن الآخرين.

 كانت عبارة إيفان بيتروف، على سبيل المثال، تعني إيفان بن بيوتر، أما في الأجيال اللاحقة فاصبح اسم العائلة يمثل النسب العام، وللإشارة إلى الأب بدأ استخدامُ الاسم الثلاثي: فاسيلي إيفانوفيتش بِتروف أي فاسيلي بن إيفان من عائلة بيوتر.

  واحتفظ كثير من أسماء العائلات المعاصرة بالأسماء التي خرجت من إطار الاستخدام الواسع، مثل اسم عائلة مكَّاروف المشتق من اسم مكَّار، أو ماتفييف المشتق من اسم ماتفي، أو لوكين المشتق من اسم لوكا.

  أما أشهر اسم عائلة روسي فيعتبر اسم عائلة إيفانوف، على الرغم من أنه يحتل المرتبة الثانية من حيث الانتشار بعد اسم عائلة سميرنوف ( المشتق من كلمة سميرني وتعني وديع).

 وتصل نسبة آل سميرنوف إلى 1.8 % من مجموع سكان روسيا، بينما تصل نسبة آل إيفانوف إلى 1.3% فقط، أما الديباجة التقليدية التي تتضمن تسلسل اسماء العائلات الروسية فهي كالتالي: إيفانوف، بتروف، سيدوروف …  وبالنسبة لأسماء العائلات المشتقة من أسماء المهن فهي ليست كثيرة في روسيا مثل: كوزنيتسوف (آل حدّاد) أو ريباكوف ( آل صياد) أو ميلنيكوف ( آل طحان) وغير ذلك، وبالمقابل فإن أسماء العائلات المشتقة من أسماء الحيوانات منتشرة بشكل واسع، ومنها الحيوانات المفترسة مثل: ميدفيديف ( آل الدب)، فولكوف ( آل الذئب)، سوبولوف ( آل السمور)، أو الحيوانات الأليفة مثل: كوزلوف ( آل عنزة)، بارانوف (آل خروف)، بيكوف ( آل الثور)، كما أن اسم عائلة كوتوف ( آل القط) منتشر جداً.

 كما أن هناك الأسماء التي تنتهي بـ "يسكي" مثل ليفندوفسكي، واسم شاعرين روسيين مشهورين في النصف الثاني من القرن العشرين اسمّي عائلة مشتقيَّن من تسمية الأعياد الكَنَسيّة، وهما أندريه فوزنيسينسكي ( من كلمة فوزنيسينيه وتعني عيد الصعود)، وروبرت روجديستفينسكي ( من كلمة روجديستفو وتعني عيد الميلاد).

اضافة تعليق