سعيد بن زيد.. مستجاب الدعوة.. المبشر بالجنة

السبت، 14 يوليه 2018 12:47 م
سعيد بن زيد


سعيد بن زيد، كان من السابقين الأولين؛ فقد أسلم قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم, شهد المشاهد كلها بعد بدر مع النبي، وشهد اليرموك وحصار دمشق وفتحها.

تزوج الصحابي الجليل سعيد بن زيد من فاطمة بنت الخطاب -رضي الله عنها- أخت عمر في مكـة، وتزوج عمر عاتكة أخت سعيد. وكان أبوه "زيد بن عمرو بن نفيل" من الأحناف في الجاهلية؛ فلم يسجد لغير الله في جاهليته.

رُوي عن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة بن الجراح)).

ورُوي عن ابن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعليٌّ في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبدالرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة)).

وجاء في الأثر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اثبت حراء - جبل - فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد))، فروى سعيد أسماء تسعة: رسول الله، وأبا بكر، وعمر، وعليًّا، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وقال: لو شئت أن أُسمي العاشر لفصلتُ، يعني نفسه.

ولما هاجر سعيد بن زيد إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبدالمنذر أخي أبي لبابة، وقال الواقدي في الطبقات الكبرى: "إن رسول الله عليه السلام آخى بين سعيد، ورافع بن مالك الزرقي"، ولكن ابن عبدالبر في الاستيعاب قال: "إن الرسول آخى بين سعيد وأبيِّ بن كعب".

وكان سعيد بن زيد مُجاب الدعوة؛ من ذلك أن أروى بنت أويس شكتْهُ إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: "أتروني ظلمتُها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ظلم شبرًا من أرض طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرضين))؟! اللهم إن كانت كاذبة، فلا تُمِتْها حتى تُعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها"، فلم تَمُت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعَت في بئرها فكانت قبرها.

وقد توفي سعيد يوم جمعة، كان مُقيمًا بالعقيق من ضواحي المدينة، وحين تُوفي قام ابن عمر بتحنيطه بالمسك وحُمل إلى المدينة ودفن بها، ونزل في مقربة سعد بن أبي وقاص؛ وذلك سنة خمسين أو إحدى أو ثمانٍ وخمسين من الهجرة، وهو يومئذ ابن بضْع وسبعين سنة.

اضافة تعليق