ابني تعرض لتوجيهات تربوية خاطئة فأصبح متردد .. كيف أعيد له ثقته بنفسه؟

الجمعة، 13 يوليه 2018 04:30 م
1


أنا أم لطفل عمره 7 سنوات، مشكلتي أن والده قبل طلاقنا كان يتعامل معه بطريقة غير تربوية بالمرة، دائم التعنيف والتوبيخ، وكان لا يعلمه سوى " مسمعش منك غير حاضر ونعم "، الآن أعاني من انطوائية ابني، ورغبته الدائمة في الإنعزال فهو لا يشارك في الأنشطة المدرسية، ومتردد، فكيف أقوي ثقة ابني بنفسه قبل فوات الأوان؟

الرد:

لا زال هناك أمل وكبير لإزالة الآثار السيئة لما حدث يا عزيزتي، فقط حذار من التحول الشديد والعنيف مع طفل لم يكن يجد غير الإحباط وعدم التشجيع والمديح،  إلى طفل يتلقى المديح والثناء على كل شيء، مما يمكن أن تدفعك إليه رغبتك كأم أن يكون ابنك أفضل الناس.

احتوي ابنك، احتضنيه، أشعريه بالتقبل والأمان، واجعلي للمديح معنى، فهذا هو بداية بناء ثقته في نفسه المرجوة.

لا تصفقي له لأنه فعل شيء جيد بشكل عام وإنما امدحي التفاصيل، فلا تقولي له أنك فخورة به لإلقائه الشعر في الإذاعة المدرسية مثلاً، وإنما أبدي اعجابك بطريقة الإلقاء، وطريقة النطق السليمة للحروف .. إلخ سيعرف هو الآن سبب المديح بشكل غير سطحي، وسيحرص على تفاصيل النجاح.

لا تمتدحي قيام طفلك بما هو واجب عليه، أو طبيعي، أو أساسي، وإنما غير المتوقع، امتدحيه إذا ما قام يفعل مميز يمكن تطويره لصالحه، كأن يحترم الوقت المسموح له به للعب على الإنترنت مثلا، وركزي دائمًا على مهاراته ومجهوداته التي قادته للنجاح واحراز درجات في أمر ما، ولا تمتدحي كونه عبقريًا ولذلك فاز، لابد أن يعرف أن للنجاح أسباب وبذل جهد وأن ذلك ما سوف يميزه ويستحق الثناء لأجله.

ساعدي ابنك يا عزيزتي لبناء الثقة بنفسه على أن يكون لديه عقل ناقد، علميه تقييم نفسه بنفسه، فعندما يسألك عن مدى اعجابك برسوماته مثلاً،  بادريه أنت بالسؤال عما أعجبه هو، تعرفي على تقييمه أولاً وعلميه إياه، حتى لا يتسرب إليه غرور وأنه دائمًا يتم الإعجاب بما يصنع بدون ملاحظات قد تجعل انجازه أفضل.

حذار أيتها الأم الطيبة أن يتسرب لإبنك شعوراً بأن حبك له مشروطًا، مرتبطًا بنجاحه، وحسن صنيعه، فتقبلي خطأه، وذكريه بنجاحاته السابقة،
وأنه سيعوض أي اخفاق أو خطأ بزيادة مجهود، وتركيز، وأنه من الطبيعي أن يخطيء ليتعلم من الخطأ، ليكن أسلوبك معه رقيقاً حتى لا تهتز ثقته بنفسه، ويتجاوز نقاط ضعفه.

اضافة تعليق