جعلت ابني المتزوج " ابن أمه " كيف أصحح خطأي ؟

الخميس، 12 يوليه 2018 08:24 م
200



أنا أم عمري 58 سنة أعاني من اعتماد ابني المتزوج " 37 سنة " على مساعدتي المادية له، ولجؤه إليَ لحل مشكلاته الشخصية وحتى الزوجية، لقد تعبت  وأريده يستقل كرجل مسئول، ولا أعرف مذا أفعل، اعترف أنني دللته، وكنت أقف إلى جواره طيلة حياته، وأحل له مشكلاته بسبب حبي وعاطفتي الجارفة نحوه، فهو وحيدي، وتزوج والده وطلقني منذ أن كان صغيرًا وتوليت أنا عبء تربيته والإنفاق عليه وحدي، كرست له حياتي، ولكنني الآن أريد أن أعيش ما تبقى من عمري بدون مسئوليات، ومهما تحدثت معه أجده ضعيفًا، مصراً على ما يفعل، وهذا يجعل زوجته تغضب وتتهمه بأنه ابن أمه، وأنا أمه غير راضية عن ذلك كله، فكيف أنقذه وأنقذ نفسي؟

الرد:
مشكلتك يا عزيزتي  أنك عودته بالفعل أنه سيجدك وقت أن يحتاج إليك دائمًا، وفي كل شيء، تدرب بسببك على أن يكون " اعتماديًا "،  فاشلًا طيلة حياته، بينما لو سمع كلمة أو عبارة " لن أستطيع مساعدتك في هذه " فسيدفعه ذلك لأن يتحرك ويتصرف .
لقد تعود إذا، وسيظل ابنك يشعرك بالذنب لتتألمي فتندفعي لمساعدته، والحل أن لا تتألمي، وأن يعرف هو أنك غير مسئولة عن حياته، فقسا ليزدجروا ومن يك حازمًا فليقس أحيانًا على من يرحم، إنها خطوة متأخرة جدًا، حسنًا أنها أتت، خير من ألا تأتي، ولكنها ستكون صعبة، قاسيةز
إن مشكلة الكثيرات من الأمهات خاصة أنهن يفتخرن بأنهن شمعات تحترق ، " المهم العيال مش مهم أنا"، "المهم زوجي مش مهم أنا "، يفهمن التضحية بواسطة الخطأ المتجذر اجتماعيًا ونفسياً بواسطة الخطأ أيضًا فلابد أن تأتي النتائج خاطئة، مجرمة في حق النفس أولا، هو ما حدث معك يا عزيزتي، تستهلكين ثم تنهارين.

إن أحد مرادفات التضحية دينيًا هو الإيثار وهو ما نفهمه خطأ أيضًا، فهناك فارق بين الـ " حق " و " الإيثار " ، فحق الإنسان وحريته من أهم مقاصد الدين، هناك فارق بين الإيثار وأنك " تيجي على نفسك "، الثانية معناها أنك تفعلين الأمر بضغط على أمل أن تنالي تقدير ممن ضغطتي نفسك لأجله، لو انفجرت لأنه لم يفعل فإنه لم يكن ايثارًا، الإيثار أن تفعل ومركزيتك فيها  ( الله ) بينما التضحية أو " أنك تيجي على نفسك " هل لشخص، تنتظر منهم.

إن مبدأ ( win - lose ) و  ( lose - win ) أي الأنانية والتضحية هما وجهي عملة واحدة لمن يفشل في تطبيق
 win- win ) ) ، أما الأخطر فهو (  ( lose - lose اليأس، والمطلوب منك الآن هو تحقيق win- win ) ) الذي طالما فشلت فيه يا عزيزتي مع ابنك، فأخشى ما أخشاه أن يتطرف الأمر بك بعد التضحية إلى الأنانية.

" الأقربون أولى بالمعروف " يا عزيزتي، وأول الأقربين هو " أنت " ، أعط ابنك من الفائض، واعتذري بحسم عما لا تستطيعينه، اصمدي وسيتعود، وسيعلم بعد تجربة مريرة - لابد يمر بها كضريبة لما حدث من أخطاء-  أنك حسنًا فعلت.



اضافة تعليق