الحيوان يقود الإنسان لاكتشاف الملح.. هذه أهم فوائده

الخميس، 12 يوليه 2018 03:02 م
تمبلت


 الملح.. عنصر مهم في حياة الإنسان ربما يلازمه يوميا في طعامه وشرابه، كأحد العناصر التي تعمل على تحلية الطعام، وموازنة كمية الماء في الجسم، وكذلك الخلايا التي تتكون منها اعضاء الجسم، وهو مهم لعملية التمثيل الغذائي في الخلية، بل والبقاء على قيد الحياة.

 ويتركب الملح من عنصري الصوديوم والكلور، ويعرف علمياً باسم كلوريد الصوديوم، ومصدر الملح، بما في ذلك الترسبات الملحية الموجودة تحت سطح الأرض، هو "الأجاج"، أي المياه المالحة من البحار والبرك والأجسام المائية الأخرى.

 يقول ربنا سبحانه وتعالى عن الملح في سورة الفرقان: " وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (53).

تاريخ الملح
 

ولا توجد معلومات واضحة حول المرة الأولى التي تم استخدام الملح فيها باعتباره مكونًا أساسيًا في الطعام أو كحافظًا له.

 إلا أن هناك بعض الحيوانات قامت بلعق بعض الصخور المالحة بطريقة عشوائية ومن هنا انجذبوا إليها، ويرى البعض أيضًا أن الأنسان البدائي قد لجأ إلى لعق بعض الصخور من أجل الحصول على طعم مالح، أو ربما اكتشفوا أن الأطعمة التي يغلفها الملح تكون محفوظة لمده أطول.

 ويعود استخدام الإنسان للملح إلى أزمنة بعيدة جدًا، ويجب الإشارة إلى أن قديمًا أغلب الحضارات قد اعتبرت الملح من الأشياء الثمينة والجديرة باستخدامها في المعاملات الاقتصادية.

ومن المُحتمل أن اكتشاف الملح جاء من خلال تسخين مياه البحر المالحة والحصول على ماده غير قابلة للتحلل أو من خلال استخراج صخور الهاليت.

ويتفق المؤرخون على أن أقدم مصنع للملح ظهر في الصين، وكان الملح أساسا للحروب والصراعات حول بحيرة يونشينغ، ويعود أقدم سجل مكتوب عن إنتاج الملح إلى نحو 800 سنة قبل الميلاد، ويشير إلى أن إنتاجه بدأ قبل ذلك التاريخ بألف عام.

وعرف الصينيون صناعة المخللات وحفظ الأطعمة بالتمليح. وتطورت مع الزمن صناعة الملح وتجارته، ونشأت حوله سلسلة معقدة من الحروب والثروات والاحتكارات والصراعات، فقد دار جدل طويل في الصين حول احتكار الدولة للملح والضرائب التي تفرض على تجارته وإنتاجه.

وفي مصر استخدم الفراعنة الملح لحفظ الجثث، وظلت متماسكة محتفظة بجلودها ولحمها لنحو خمسة آلاف سنة، وعرف المصريون أيضا الأطعمة المملحة والخضار الممزوجة بالملح والصلصة، واستخدموا الملح لحفظ الأسماك.

وكان هذا النظام في الحفظ يساعدهم على مواجهة تقلبات الطقس وظروف ندرة الطعام في بعض أوقات السنة.

وربما يكون الفينيقيون بخبراتهم التجارية قد ساهموا في نقل الملح عبر أنحاء العالم ومقايضته بسلع وخدمات أخرى، وعرفت قوافل نقل الملح باستخدام الجمال والسفن.

وذكر ابن بطوطة أنه زار في العام 1352 مدينة تاغارا الأفريقية المبنية من الملح بما في ذلك مسجدها، وتحدث المؤرخ اليوناني بليني عن مناجم لصخور الملح والبيوت المشيدة من تلك المادة، وبعض المدن القائمة اليوم تستمد تسميتها من الملح مثل "سالتزبورغ".

وكانت ليفربول أهم مدينة بريطانية بعد لندن قد أقيمت أساسا عام 1207 على تجارة الملح الذي كان يعرف في جميع أنحاء العالم باسم ملح ليفربول.

 
الملح والحروب

 
فتحت عمليات صيد الحيتان وتجارتها المجال واسعا لصناعة الأسماك المقددة التي حمت أوروبا من المجاعة، وتوسعت تجارة الملح والأسماك في أوروبا وحوض المتوسط وأنحاء الإمبراطورية الرومانية اعتمادا على حملات الصيد الكبرى التي أبحرت بعيدا دون خوف من تلف السمك.

وبدأ الملح يستخدم أيضا في صناعة الجلود وفي الدواء والطب، ومثل رمزا للصحة والديمومة، وزينت الموائد الملكية في فرنسا بممالح على هيئة سفن، وكان وضع الملح على الطاولة من مظاهر الغنى.

وارتبطت الثورة الفرنسية بالملح، فقد كانت الضرائب التي تفرض على الملح سببا في السخط والتذمر ثم الثورة، فقد أعاقت القوانين الضريبية الاتجار بالملح وزادت من كلفة إنتاجه، فانتشر تهريب الملح الذي قابلته الحكومة بقوات مسلحة للتفتيش والملاحقة، وتحول هؤلاء "الغابيلوز" إلى قوة غاشمة ترمز إلى العسف والظلم.

وفي أواخر القرن الثامن عشر صدرت أحكام بحق أكثر من ثلاثة آلاف رجل وامرأة وطفل بالسجن أو الموت بسبب التهرب من ضرائب الملح.

وفي عام 1789 ثار الفرنسيون وألغت الثورة فورا ضريبة الملح "الغابيل" دون اهتمام بإيجاد مصدر دخل بديل لتمويل خزينة الدولة، وأطلق سراح جميع المسجونين بسبب ضريبة الملح وأعفي المطلوبون والمطاردون بسببها، وأعدم الملك لويس السادس عشر وزوجته الملكة أنطوانيت.


الملح والدين


الملح كان مستخدما في طقوس المباركة والأعياد الدينية، وفي حفظ سمك المرلين الضخم، وفي الدواء، وفي غايات التطهر خلال فترات الصوم عند أغلب أهل الديانات المختلفة. 

وما زالت بعض الخرافات عالقة في أذهان الناس ويعدّها البعض سبيلا لدفع الخطر والشر، وعلى الرغم من مضي زمن طويل على وجودها وتقدم العلم الذي دحض معظمها، إلا أن الإنسان البدائي الذي يقبع في دواخل كثيرين ما زال يحرك بوصلة إيمانه للاعتقاد بحقيقة جلبها أو دفعها للشر.
 

ورش الملح من الخرافات التي ما زالت قائمة إلى زمننا هذا، فهناك من يعتقد أن نثره في زوايا المنزل يبعد الشياطين المتطفلة، ويذكر أن الملح قديما كان يستخدم لأسباب استشفائية ووقائية، فقد كانوا ينثرونه على الكتف الأيسر كإحدى الإجراءات الطبية، وإذا لم يجلب الشفاء فحينها يقومون بنثره في أرجاء المكان الذي يكون فيه المصاب، ظنًا منهم أنهم بذلك يحرقون عين الشيطان فينصرف عن المريض ويشفى.


أنواع الملح


للملح نوعان أحدهما ملح بحري يستحصل عليه من مياه البحر حيث يوضع في أحواض واسعة تبنى على شواطئ البحار أو قربها فيتبخر الماء بأشعة الشمس ويبقى الملح كتلاً بلورية، تنقل إلى معامل خاصة تنظفها وتطحنها وتعدها للاستهلاك، والنوع الثاني هو ما يعرف بالملح الاندراني والذي يوجد في مناجم على الأرض متبلوراً في هيئة كتل صخرية بلورية تقطع وتنقل أيضاً إلى معامل خاصة لتصفيتها وطحنها قبل عرضها للبيع.

 فوائد الملح

وللملح العديد من الفوائد منها:


يثبت طعم المأكولات ويعوض الأملاح التي تبخرت أثناء الطهي

يفيد مزيجه مع عصير الليمون لتقوية اللثة وتنظيف الأسنان

شرب محلول ملعقة من الملح في كأس ماء تفيد في وقف النزيف الرئوي

الآلام الناتجة من البرد تخف وطأتها بوضع كيس من المطاط في ماء مملح ساخن

غسل الرجلين بماء مملح يفيد في حالات التعب أو الورم أو الالتواء أو خلع العضلات، والمصابون بمرض أديسون ومرض برايت والقيء يستفيدون من تناول الأطعمة المملحة.

فرك الجسم بملح مذوب في ماء دافيء حتى يحمر ثم غسله بماء بارد يحفظ الجسم من الزكام

فرك فروة الرأس بالملح المذوب بالماء يحفظ الشعر وينشط نموه.

تنظيف النحاس

تنظيف الخوص

إزالة البقع

إزالة الصدأ

إزالة رائحة الأحذية والروائح الكريهة كالعرق

تنظيف الأسنان

تنظيف الجيوب الأنفية

اضافة تعليق