جرب أن تسأل الله المستحيل وانتظر ما سيحدث

الخميس، 12 يوليه 2018 10:45 ص
هل سألت الله المستحيل


الدعاء.. العلاقة السرية القوية جدًا بين العبد وربه.. فيه يناجي الإنسان ربه ويسأله من كل ما يتمناه مهما كان.. لكن هناك البعض من يردد بينه وبين نفسه أن الله قد يستجيب أشياء ولا يستجيب أخرى.. وهذا بالطبع خطأ.. جرب فقط أن تسأل الله المستحيل وانتظر ما سيحدث.. مؤكد سترى العجب العجاب.

المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي يرى القصص العجيبة.. فهذه سيدة تروي أنها كانت مصابة بمرض الغدة الحميدة وعلاجها بالكيماوي أو عملية جراحية.. لكنها لجأت إلى الله وبعد الدعاء ذهبت للطبيب آخر مرة فقال أنت شفيت تماما ولا حاجة لعملية أو كيماوي.. ربما تمر مثل هذه القصص على البعض كأنها أسطورية.. لكن دعك منها جرب أنت وانتظر وسترى.

فالدعاءُ هو أعلى أنواع العبادة؛ فإنه سبحانه وتعالى أمر عباده أن يدعوه، ثم قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾ [غافر: 60]، فأفاد بذلك أن الدعاء عبادة، وأن تركَ دعاء الرب سبحانه استكبارٌ؛ انتهى، وبذلك يكون في الدعاء سلامةٌ من الكِبْرِ نسأل الله العافية.

فكل من دعا الله أجابه، وليس كل من أجاب الله دعاءه يكون راضيًا عنه، أو محبًّا له، أو راضيًا بفعله؛ فالله سبحانه مالك كل شيء، وعنده خزائن كل شيء، يسأله مَن في السموات ومن في الأرض، يسأله المؤمن والكافر، والبَرُّ والفاجر، والمُطِيع والعاصي، وكثير من الناس يدعو دعاءً يعتدي فيه، فيحصل له ذلك أو بعضه، فيظن أن عمله صالحٌ مُرْضٍ لله، ويرى أن الله لرضاه عنه يسارع له في الخيرات، فهذا من المغرورين الذين قال الله عنهم: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون: 55، 56]، بل هو استدراجٌ لهم؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]، فالدعاء له هنا حالتان:

الأولى: أن يكون عبادة يثاب عليها الداعي؛ كسؤال الله الإعانةَ والمغفرة، ونحوهما.

الثانية: أن يكون مسألة تقضى به حاجته، ويكون مضرة عليه تنقص به درجته، ويقضي الله حاجته، ويعاقبه على ما أضاع من حقوقه وتجاوَز حدودَه.

اللهم ارزُقْنا الإخلاص في القول والعمل، ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾. 

اضافة تعليق