كوابيس الأطفال تبدأ من كبسة زر..

كيف تنتقي مشاهدات ابنك على "يوتيوب"؟

الأربعاء، 11 يوليه 2018 03:09 م
كوابيس الأطفال تبدأ من كبسة زر++




نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً عن مقاطع مزعجة تستهدف الأطفال عبر يوتيوب، قائلة إنه وبحسب الآباء، فإن أطفالهم يصادفون نسخاً مقلدة من شخصياتهم الكارتونية المفضلة في مواقف عنيفة ومميتة، مثل "الخنزير بيبا يشرب الكلور"، أو "ميكي ماوس تدهسه سيارة".

وأظهر بحثٌ عبر جوجل عن بعض المصطلحات المذكورة في المقال مزيداً من الروايات عن المحتوى غير اللائق، في منشورات "فيس بوك" وموضوعات المجموعات الإخبارية وصحف أخرى، بل وقصصاً مثيرة للقلق عن تأثيرات هذا المحتوى.

 وصار أطفال، كانوا قبلها سعداء متأقلمين، يخافون الظلام ويتعرضون لنوبات بكاء، أو تصدر منهم سلوكيات عنيفة وأحاديث عن إيذاء النفس، وكل هذه من الأعراض الاعتيادية للتعرض للإيذاء، كما أن هذه المقاطع  تتغذى على أسوأ مخاوف الأطفال.

وقالت الصحيفة إن ملايين المقاطع التي لا تهدف إلا إلى جمع المشاهدات وجني الأرباح، وهي مصنوعة من مزيجٍ من أغاني الأطفال وتقييمات الألعاب وسوء الفهم الثقافي. أُنتِج بعضها من مولدات عشوائية فيما يبدو، بينما البعض الآخر -وهو كثير- يشترك فيه بشر حقيقيون، من ضمنهم أطفال صغار، موزعين في جميع أنحاء الكرة الأرضية، ينفذون بلا توقف المتطلبات «المخبولة» لخوارزميات الترشيح على يوتيوب، حتى وإن كانت لا تعني شيئاً على الإطلاق، حتى وإن كان عليك أن تذل نفسك تماماً من أجل تنفيذ المطلوب.

 وحذر التقرير من أن "يوتيوب" لم يعد آمنا للأطفال، موضحًا أن النظام الذي يتكاثر فيه هذا العنف موجودٌ أمامنا مباشرة، ومتواطئ بوضوحٍ للعيان، إن أردنا رؤية الأمر على ما هو عليه.

ونقل عن عدد من الأشخاص من شركة يوتيوب، أن السماح بنشر هذه الفيدوهات تكون بحسن النية، لا يفهم سوى قليل منهم المشكلات البنيوية الأكبر في المجتمع، التي تتربح منها أنظمتهم وتؤدي إلى تفاقمها في الوقت نفسه، ويدفع ثمنها الأطفال.

واعتبرت الصحيفة أن "ما يحدث للأطفال على يوتيوب، وللمدعى عليهم في المحاكمات المعززة بالخوارزميات، وللمدينين الفقراء في أستراليا، سيحل بنا جميعاً. كل وظائفنا وأنظمة الدعم الحياتية والعقود الاجتماعية معرضة للأتمتة، وهذا لا يعني بالضرورة أن تحل الروبوتات محلنا فعلياً، لكن مجرد أن نكون تحت رحمتها".

كما نُشر تقريرٌ عن أنَّ أنجح نجوم يوتيوب الشباب -الذين يتابعهم ويحبهم الملايين من أقرانهم- يغلبهم الإنهاك وينهارون بالجُملة. وذكر أن أكثر صناع الفيديوهات على يوتيوب انتشاراً في العالم بعدد مشتركين في قناته يقترب من الثلاثين مليوناً، يحذرون من انهيار وشيك، نتيجة تأثر الكثير من صناع الفيديوهات هؤلاء بتراجعٍ في الأرباح جاء نتيجةً مباشرة لمحاولات يوتيوب نزع الأرباح عن المحتوى «غير اللائق» للأطفال.

اضافة تعليق