أشك في زوجي وأتجسس عليه.. فهل يجوز؟

الأربعاء، 11 يوليه 2018 12:40 ص
خائن-لزوجتي

إن الزواج نعمة من نعم الله تعالى، ومن ثَمَّ فإن تكدير العلاقة بين الزوجين بسوء الظن وتتبع العورات واختلال الثقة بينهما مُنافٍ للحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية التي قصد الشرعُ الشريفُ إقامةَ الحياة الزوجية عليها، وعلى هذا، تنصح دار الإفتاء المصرية الأزواج من التنزه عن حالات الغيرة الزائدة والشك المفرط وقلة الثقة في شريك الحياة دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك، مما يدفعه إلى التجسسِ على المكالمات الهاتفية للطرف الآخر، أو التفتيشِ في مراسلاته ومحادثاته الإلكترونية وأجهزة الاتصال الخاصة به.
وتعد "دار الإفتاء" هذا العمل سلوكًا عدوانيًّا سيـئًا بين الزوجين، وتعدِّيًا وانتهاكًا للحُرُمات، ومسلكًا للشيطان للتفريق بين الزوجين؛ حيث يشتمل هذا النوع من السلوك على عددٍ من المنهيات والمحظورات الشرعية المفروضةِ صيانةً لشئون الناس وأحوالهم وأسرارهم: سوء الظن؛ ومعناه: التهمةُ والتَّخَوُّنُ لهم في غير محله، وهو على هذا النحو محرمٌ شرعًا؛ كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
وتنصح "الإفتاء" مَن ثارت في نفسه شكوكٌ تجاه الآخر أن يصارح الطرف الآخر  بقصد الإصلاح والنصح والتذكير بحق المعاشرة بالمعروف التي أمر اللهُ تعالى بها.

اضافة تعليق